والطيب ما قرأ الهزار * بشجوه مضمونها مالت « 1 » به الأغصان
وقال غيره :
ضحك الروض من بكاء الغيوم * وحكى زهره لزهر النجوم
وقدوم الربيع أحيى * الأراضي بآقاح تبسمت للقدوم
ولسان الطيور سبح لما * شاهدت في الحديث صنع القديم
وغصون الرياض مالت * في حلي الزهر ميل قد قويم
فاعتنق من صفاء عيشك غصنّا * سوف تثنيه عنك أيدي الهموم
لطيفة : قال ابن غانم في كتابه كشف الأسرار واختلاف الهواء « 2 » في الفصول الأربع بما هو أصلح وأنفع فيهب في الربيع شمالا فيلقح الأشجار ويعدل الليل والنهار ويهب في الصيف صبا فينمي الأثمار ( ويزهي الأشجار ويهب في الخريف جنوبّا ) « 3 » فتأخذ كل ثمرة حد طيبها وتستوفي حق تركيبها ويهب في الشتاء دبورّا فيخف عن كل شجرة حملها ويجف ورقها ويبقى أصلها فيه تنمى الثمار وتزهى الأشجار وتسلسل الأنهار وتستروح الأسرار .
ألم تر أن نسيم الصبا * له نفس نشره صاعد
فطورّا يفوح وطورّا * يسبق « 4 » كما يفعل الواجد الفاقد
وسكب الغمام وندب الحمام « 5 » * إذا ما انثنى الغصن المايد
ونور الصباح ونور الأقاح « 6 » * إذا هزه البارق الراعد
ووافى الربيع بمعنى بديع * يترحمه ورده الوارد
وكل لأجلك « 7 » مستنبط لما * فيه نفعك يا جاحد
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد
وكل لآلائه ذاكر * مقر له شاكر حامد
وقال :
يا طيب ما نقل النسيم * لمسمعي عن نشر ذياك المحل الأرفع
هب النسيم صبّا ليبرد لوعتي * فآثار نار تحرقي وتوجعي
هامش
( 1 ) في ب [ سالت ] .
( 2 ) في ب [ الأهواء ] .
( 3 ) سقط من ب .
( 4 ) في ب [ يروح ] .
( 5 ) في ب [ الغمام ] .
( 6 ) في ب [ ولاح ] .
( 7 ) في ب [ من ] .