رستاقها أشجار الجوز . وهواؤها رطب ويكثر فيها الأعناب والقمح « 16 » .
وفي المستنقعات التي يخرج منها نهر أترك فيجرى إلى الغرب ، ثم ينعطف باتجاه معاكس لمجراه الأول ، أي إلى الشرق ، ويخرج أيضا نهر المشهد : تقوم مدينة كوچان . وكان يقال لها في العصور الوسطى خبوشان أو خوجان . وقد سمى البلدانيون العرب رستاقها أستوا وأطروا خصوبة أرضه ، ويقال إن معنى اسمها « الأرض المشرفة » « 17 » . وكان يلي أستوا من الشرق ، رستاق نسا . قال ياقوت ان اسم قصبته كان يلفظ في أيامه خوشان ويشتمل على ثلاث وتسعين قرية .
وجاء اسمها في جهاننما بصورة خوچان . وذكر المستوفى انه وان كان اسم استوا ما زال يشار به إلى الرستاق في السجلات المالية ، فإنه لم يكن شائعا في أيامه .
وأطرى خصوبة أرضه وزاد على ذلك ان هولاكو خان المغولي قد أعاد بناء خبوشان في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ثم وسّع حفيدة أرغون ، من ايلخانيى فارس ، هذه المدينة كثيرا . وفي نحو من نصف الطريق بين خبوشان وطوس ، مدينة راذگان ، ذكرها ابن حوقل ووصفها ياقوت بقوله : بليدة ، يقال إن منها نظام الملك وزير ملكشاه السلجوقى « 18 » .
ورستاق نسا أو نسا المشهور ، هو الوادي العريض المعروف اليوم ب « درّه گز » أي وادى المن وقد وصف ابن حوقل مدينة نسا بأنها في الكبر نحو سرخس ، ومياهها جارية ، مخرجها في الجبال المجاورة . وامتدح المقدسي جامعها الظريف وسوقها العامرة وقال « أقل دار ، الا وبها بستان وماء جار » .
وبها قرى كبار تنتشر حولها في الوادي . أما ياقوت فقد قال في نسا « هي
هامش
( 16 ) المقدسي 318 ؛ ياقوت 1 : 246 ؛ المستوفى 186 .
ولعل مدينة اسفرايين القديمة ( وما زال السهل هناك يعرف باسمها ) تطابق الخرائب المعروفة بشهر بلقيس . أنظرC . E . Yateفي كتاب خراسان وسيستان . ص 378 و 379 .
( 17 ) جاء في معجم البلدان ( 1 : 243 ) : « استوا . . . معناه بلسانهم المضحاة والمشرقة » ( م ) .
( 18 ) ابن حوقل 313 ؛ المقدسي 318 و 319 ؛ ياقوت 1 : 243 ؛ 2 : 400 و 487 و 730 ؛ المستوفى 186 ؛ جهاننما 323 .
لقد بنيت مدينة بجنرد ( بضم الباء والنون ، وسكون الجيم والراء ) الحالية ، وهي في شمال اسفرايين ، على ستين ميلا شمال غربى كوجان ، منذ قرنين . ولكن بالقرب منها مدينة قديمة يقال لها بزهان وهي ما زالت قائمة . ويقال لقلعتها الخربة : القلعة . أنظرC . E . Yateفي كتاب خراسان وسيستان ص 195 و 196 ؛ وسايكس فيPersiaص 22 .