الرائحة تصنع منه أحيانا خرز السبحات . وأحسن أنواعه ما ينمو في جبال طبرستان « 20 » .
جرجان
يمتد إقليم جرجان ، أو گرگان ، على ما ينطق به الفرس ، في جنوب شرقي بحر قزوين . ويضم في الأغلب السهول العريضة والأودية التي يسقيها نهرا جرجان وأترك . وقد كان هذا الإقليم في الأزمنة الأولى ، قائما بنفسه ، وان كان مضافا إلى خراسان . ولكن ما أحدثه الفتح المغولي من تغيير أدى إلى الحاقه سياسيا بمازندران . وهذا الإقليم ، كغيره من نواحي جنوبي بحر قزوين ، قد أغارت عليه جحافل المغول وخربته في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ثم دمرته حروب تيمور في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) .
وجرجان ، على ما ذكر المقدسي ، وافر الأنهار ، وفي سهوله وجباله النخل ، ويكثر فيها النارنج والأعناب . وأهم نهر في هذا الإقليم كان يعرف باسمه ، أي نهر جرجان . وهو النهر الذي قال المقدسي ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، انه يعرف ب « طيفوري » . كما أنه لم يذكر نهر أترك . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، جاء اسم النهر في المستوفى بصورة آب جرجان ، وقال إن نهر جرجان ينبع في وادى شهر ناو ( المدينة الجديدة ) ومنها يشق سهل سلطان درين فيصل إلى مدينة جرجان فإذا جاوزها وقع في بحر قزوين قرب جزيرة ابسكون في خليج نيم مردان . ومجرى هذا النهر برمته كان عميقا لا يكاد يعبر .
وكثيرا ما غرق فيه من حاول عبوره من المسافرين . وكانت مياهه في موسم الفيضان تجرى في أنهار للسقى ، وان كانت تذهب هدرا في الغالب .
أما نهر أترك ، فهو أطول من جرجان ، ومخرجه في سهول خراسان بين
هامش
( 20 ) المقدسي 367 ؛ المستوفى 190 و 191 ؛ جهاننما 339 و 341 ؛ على اليزدي 1 : 349 .
لقد تغيرت طبعا هيئة خليج أشراده وشبه جزيرته تغيرا كبيرا منذ المئة الرابعة عشرة للميلاد حين كتب المستوفى ، ولا يعلم الموضع الصحيح للمدينة والفرضة .