تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلدان الخلافة الشرقية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بالبستان ( وهي أبلسثا البزنطية
Ablastha
وعربسوس اليونانية
( Arabissus
وكان يحمى هذا الدرب حصن الحدث
Adata
وقد مرّ ذكره في الفصل السابق . وثاني الدروب ، وكثيرا ما كان يسلك في الأزمنة القديمة ، هو درب الأبواب القليقية الضارب شمالا من طرسوس ، ومنه يأخذ الطريق العام إلى القسطنطينية . كان هذا الطريق هو الذي يسلكه سعاة البريد ويمرّ منه وفود قيصر والخليفة ، كما أنه الطريق الذي تتبعه ندبات الغزو العديدة من الاسلام والنصارى . وقد عني ابن خرداذبه في سنة 250 ( 864 ) بوصف هذا الطريق ، وعنه نقل غير واحد من المصنفين بعده . كان هذا الدرب يعرف في قسمه الجنوبي بدرب السلامة ويتصل بما يسمى پيلية قليقية
Pylae Ciliciae
وهي الأبواب القليقية المشهورة . ودونك هذا الوصف ، على أن كثيرا من المواضع المذكورة فيه لا يمكن تعيينها في يومنا ، وقد وضعنا بين قوسين ما تيسرت معرفته عن أسماء بعضها . قال ابن خرداذبه : « من طرسوس إلى العلّيق اثنا عشر ميلا ، ثم إلى الرهوة ( أي المكان المنخفض ولعلها مبسكرينة
Mopsukrene
القديمة ) ، ثم إلى الجوزات اثنا عشر ميلا ، ثم إلى الجردقوب سبعة أميال ، ثم إلى البذندون
Podandos )
وهي بزنطى الحديثة ) سبعة أميال وفيها عين تسمى عين رقة مات عندها المأمون « 6 » . ثم إلى معسكر الملك على حمة لؤلؤة ( لولون
Loulon
والصفصاف عشرة أميال ( قرب فوستينوبوليس
( Faustinopolis
وكذلك حصن الصقالبة عشرة أميال ، وتصير إلى معسكر الملك وقد قطعت الدرب ( النهاية الشمالية من درب الأبواب القليقية ) وأصحرت . ومن معسكر الملك ( حيث نهاية الأبواب القليقية ) إلى وادى الطرفاء اثنا عشر ميلا ، ثم إلى منى عشرون ميلا ، ثم إلى نهر هرقلة ( وهرقلة هي اراكلية الحديثة وهركلية
Heraclia
عند الروم وهي المدينة التي استولى عليها هارون الرشيد عنوة ) اثنا عشر ميلا ، ثم إلى مدينة اللبن ثمانية أميال ، ثم إلى رأس الغابة خمسة عشر ميلا . ثم إلى المسكنين ستة عشر ميلا ، ثم إلى عين برغوث اثنا
هامش
( 6 ) انظر خبر ذلك في مروج الذهب ( 7 : 99 ) وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 209 طبعة المنيرية . ( م ) .
بلدان الخلافة الشرقية — صفحة 166 | كي لسترنج