للحج : أولهما يبدأ من الكوفة والآخر من البصرة ويلتقيان عند مرحلة يقال لها « ذات عرق » . وكانت على مسيرة يومين من شمال شرقي مكة . وقد وصفت كتب المسالك في المئة الثالثة ( التاسعة ) وكذلك المقدسي ، هذين الطريقين المشهورين مرحلة مرحلة مع ذكر المنازل التي فيها المتعشّى ، بين مرحلة وأخرى ، وما بينها من المسافات بالاميال . كان الطريق من الكوفة يمر بفيد على بعد قليل جنوب الحائل ، اجل مدينة في جبل شمر اليوم . اما طريق البصرة فيمر إلى ضرية ، العاصمة القديمة للبلاد التي أصبحت فيما بعد دولة للوهابيين ، وما زالت خرائبها ظاهرة على بضعة أميال غرب الرياض أكبر مدن نجد الآن . وكان يتفرع من طريقي الحج الآخذين من الكوفة والبصرة طرق فرعية تخرج من يمينهما وتفضى رأسا إلى المدينة « 30 » .
هامش
( 30 ) جاء وصف طريق الكوفة إلى مكة والمدينة في ابن خرداذبه 125 ؛ قدامة 185 ؛ ابن رسته 175 ؛ اليعقوبي 311 ؛ المقدسي 107 و 251 . وجاء وصف طريق البصرة في ابن خرداذبه 146 ؛ قدامة 190 ؛ ابن رسته 180 و 182 ؛ المقدسي 109 و 251 .
ويحسن بنا ان نشير هنا إلى أن أكبر مدينة قديمة في نجد قد كتبها البلدانيون العرب بصورة ضرية . ولكن الحاج خليفة ( جهان نما 527 ) كان أول من أورد اسمها بالتهجئة الحديثة فقال - درعبة وان كتب اسمها مرة أو مرتين في رحلته ( جهان نما 527 و 543 ) بصورة ضرية أو حصن ضرية .
وقد عنى البروفسور وستنفلد بوصف جغرافية الحجاز وبلاد العرب عامة مما هو في شمال الدهناء .
بالاستناد إلى المراجع العربية في سلسلة من المقالات نشرها فيAbhandlungen der Koniglichen Gesellschaft der Wissenschaft zu Gottingen .وهذه البحوث التي زودها كيبرتKiepertبخوارط ذات فهارس حسنة قد احتوت على ما يأتي بيانه من البحوث بعناوينها الكاملة . ويظهر ان الجغرافيين الانكليز ليسوا على وقوف تام عليها :Die von Medina aus laufenden Hauptstrassen ( Vol . XI , 1862 ) . Die Wohnsitze und Wanderungen der Arabischen Stamme ( Vol . XIV , 1869 ) .Die Atrasse von Basra nach Mekka mit der Landschaft Dharija ( Vol . XVI , 1871 ) .Das Gebiet von Medina ( Vol . XVIII , 1873 ) .وهو يبين طريق الحج بين الكوفة ومكة .Bahrein und Jemama ( Vol . XIX , 1874 ) .ثمGeschichte der Stadt Medina ( Vol . IX , 1860 )وقد طبع هذا البحث على انفراد وكذلك المجلد الرابع من :Chroniken der Stadt Mekka ( Leipzig , 1861 )وقد كتبه بالألمانية ويحتوى على خلاصة لتاريخ مكة مع تعليق خططى . ( انتهت حاشية المؤلف ) .
قلنا : وممن كتب في صفة هذه البلاد ، بعد أن ألف لسترنج كتابه ، جماعة من الباحثين والرحالين .
نخص بالذكر منهم برتنBurtonودوتىDoughtyوهوكارتHogarthوموسيلMusilوجيسمانCheesmanوفلبىPhilbyوأمين الريحانى وفؤاد حمزة ( م ) .