تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع اللطيف — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ونقل العلامة ابن خليل في « منسكه الكبير » أن الحجرين الكبيرين المفروشين خلف المقام اللذين يقف المصلى عليها قد صلى عليهما بعض الصحابة .

مطلب : تقبيل المقام واستلامه ليس بسنة

وقال أيضا إن مسح المقام ومسه وتقبيله ليس سنة ، إنما أمرنا بالصلاة عنده ، وروى أن ابن الزبير رأى قوما يمسحون المقام ، فقال : لم تؤمروا بالمسح ، إنما أمرتم بالصلاة عنده . انتهى .

مطلب مهم

بحث : كون المسح والتقبيل ليس سنة لا يمنع من الإتيان بهما على وجه التبرك ، فمن فعل ذلك تبركا فالظاهر أنه لا بأس به فتأمل . واللّه الموفق . وروى أن عمر رضى اللّه عنه قال : يا رسول اللّه ، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : لم أومر بذلك . فلم تغب الشمس حتى نزل قوله :
وَاتَّخِذُوا
( سورة البقرة : 125 ) الآية . وهذا أحد المواطن التي وافق فيها عمر ربه .

مطلب : فيما يتعلق بالحجر الأسود

( ومنها ) الحجر الأسود وحفظه وهو يمين اللّه في الأرض ، يشهد لمن استلمه بحق وأنه من الجنة . وسيأتي معنى كونه يمين اللّه . وروى عن ابن عمر رضى اللّه عنه أنه قال « استقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكى فقال : يا عمر ها هنا تسكب العبرات » رواه ابن ماجة والحاكم « 1 » . وعنه صلى اللّه عليه وسلم « ما من أحد يدعو عند هذا الركن الأسود إلا استجاب اللّه له » أخرجه القاضي عياض في « الشفاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم 1670 . ( 2 ) الشفاء للقاضي عياض ج 2 ص 59 .
الجامع اللطيف — صفحة 37 | علي عمر / ابن ظهيرة