ومن ذلك لبعضهم :
أيا حادي الأظعان جز بي على منى * وبرد لظى أحشاى بالجمرات
وقف بي على ذاك المقام فإن لي * به أربا أقضيه قبل وفاتي
ومل بي إلى البيت العتيق وخلنى * لديه وما أبديه من زفراتى
ومن ذلك قول ابن الجوزي :
سقى منى وليالي الخيف ما شربت * من المياه وحياها وحياك
الماء عندك مبذول لشاربه * ولا ترويك إلا دمعة الباكي
ثم انثنينا إذا ما هزنا طرب * على الرحال تعللنا بذكراك
ولغيره :
فلما قضينا من منى كل حاجة * ومسح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطىّ الأباطح
بكينا على ما كان من زمن الهوى * ولم يعلم الغادى بمن هو رائح
وفي هذا القدر كفاية .
الفائدة السابعة : المشهور عند أهل مكة أن الحجون : هو الجبل الذي فيه الثنية التي يدخل منها الحاج الهابطة على المقبرة ، وعرفها الأزرقي : بثنية المدنيين ، ويسمونها الحجون الأول بالنسبة إلى الخارج منها إلى جهة ذي طوى والزاهر ، ويقولون لما بينها وبين