زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم خالة ابن عباس ، وهو معروف بطريق وادى مر بمحل يقال له سرف - بسين مهملة مفتوحة ، وراء مهملة مكسورة ، وفاء - وبينه وبين مكة سنة أميال وقيل : سبعة أميال - بتقديم السين - وقيل : تسعة - بتقديم المثناة - وقيل : اثنا عشر ميلا كذا ذكره صاحب المطالع « 1 » .
أقول : القول الأخير بعيد ، والنظر يقضى بخلاف ذلك لمن سلك الطريق إلى وادى مر ، وأعدل الأقوال السبعة لأن المعاينة تؤيده انتهى .
قال الفاسي رحمه اللّه : ولا أعلم في مكة ولا فيما قرب منها قبور أحد ممن صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سوى هذا القبر لأنّ الخلف يأثره عن السلف ، وموضع قبرها هو الذي بنى بها فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين تزوجها « 2 » . انتهى .
ومنها : قبر سيدنا عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما ، وهو بوادي الطائف فينبغي زيارته لمن قدر على ذلك . قال صاحب « المطالع » إن الطائف هو وادى وجّ ، انتهى . ووجّ - بفتح الواو وتشديد الجيم - وسمى باسم وج بن عبد الحق من العمالقة .
وأما وح - بالواو والحاء المهملة - فهو ناحية بعمان « 3 » فوق عرفة .
وعن الزبير بن العوام رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن صيد وج وعضاهه حرم محرم للّه عز وجل . قال النووي : وإسناده ضعيف .
وذكر [ المحب ] « 4 » الطبري في تحريم صيد وج احتمالين : أحدهما أن يكون على وجه الحمى له ، ثم قال : وعليه العمل عندنا . والثاني : أن يكون حرمه في وقت ثم نسخ « 5 » ، انتهى .
وقال النووي في « الإيضاح » : ويحرم صيد وجّ لكن لا ضمان فيه ، انتهى . وأما مذهبنا فليس له حرم .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 459 .
( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 459 .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : « ناحية نعمان » ومثله لدى الفاسي في شفاء الغرام ج 1 ص 143 ، وصوابه لدى ياقوت والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ق 2 ص 198 .
( 4 ) الإضافة للتوضيح .
( 5 ) القرى لقاصد أم القرى ص 666 .