وفي « الشفاء » قيل : إنه الحجر الأسود ، واستبعده المحب الطبري .
ومنها : دار خديجة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهي التي يقال لها مولد فاطمة . وقد تقدم الكلام عليها آنفا وبيان محلها مستوفى ، وإنما ذكرتها هنا ليعلم أنها من جملة الدور المباركة ، وإنما غلب عليها اسم المولد واشتهرت به .
ومنها : دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي المعروفة الآن بدار الخيزران المجاورة للصفا ، والمقصود بالزيارة المسجد الذي فيها ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان مستترا فيه في مبدأ الإسلام ، وفيه أسلم عمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب وغيرهما . ومنه ظهر الإسلام ، وبه كان اجتماع الصحابة فله فضل كبير . وهذا المسجد بنته الخيزران جارية المهدى العباسي المتقدمة آنفا « 1 » .
أقول : ولعله لهذا السبب نسبت الدار إليها واللّه أعلم . انتهى .
ومنها : دار العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه التي هي الآن رباط للفقراء بالمسعى المعظم ، وفي جدارها أحد الميلين الأخضرين اللذين يسن الجرى بينهما حالة السعي « 2 » .
ومنها : الموضع المعروف برباط الموفق ، واشتهر في هذا الزمان برباط المغاربة لسكناهم به ، وهو أسفل مكة عند سوق باب إبراهيم . قال الفاسي رحمه اللّه : وجدت بخط جد أبى الشريف أبى عبد اللّه الفاسي أنه سمع الشيخ أبا عبد اللّه بن مطرف نزيل مكة الولي المشهور يقول : ما وضعت يدي في حلقة هذا الرباط إلا وقع في نفسي كم ولى للّه وضع يده في هذه الحلقة . ثم قال : وبلغني أن الشيخ خليلا المالكي كان يقول : إن الدعاء يستجاب فيه أو عند بابه وكان يكثر إتيانه للدعاء « 3 » . واللّه أعلم انتهى .
ومنها : الموضع الذي يقال له معبد الجنيد بلحف الجبل الذي يقال له الأحمر ، أحد أخشبى مكة . قال الفاسي رحمه اللّه : ويقال له الآن قعيقعان « 4 » وجبل أبى الحارث « 5 » أيضا . انتهى .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 440 .
( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 440 .
( 3 ) شفاء الغرام ج 1 ص 440 و 441 .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : « قعبقان » وصوابه لدى الفاسي الذي ينقل عنه المصنف .
( 5 ) شفاء الغرام ج 1 ص 441 .