وأما ولاتها في خلافة المعتصم محمد بن هارون الرشيد « 1 » :
فصالح بن العباس المتقدم ذكره آنفا وكان في سنة تسع عشرة - بتقديم المثناة - ومائتين « 2 » .
ثم وليها محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الملقب بترنجه ، وذلك في سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، ويقال : إن ولايته دامت إلى أثناء خلافة المتوكل « 3 » .
وولى للمعتصم أيضا : أشناس التركي وهو من كبار قواده ، وذلك أنه لما أراد الحج في سنة ست وعشرين ومائتين فوض إليه المعتصم الولاية على كل بلد يدخلها ، فلما دخل مكة جعل محمد بن داود المتقدم نائبا عنه على الحج بالناس ، ودعا لأشناس على منابر الحرمين وغيرهما من البلاد التي دخلها « 4 » .
وأما ولاتها في خلافة الواثق هارون بن المعتصم : فعلي بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ، وذلك سنة ثمان وثلاثين ، واستمر إلى أن توفى سنة تسع وثلاثين .
ثم ولى بعده عبد اللّه بن محمد بن داود بن عيسى المتقدم ذكر والده في خلافة المعتصم واستمر إلى سنة إحدى وقيل اثنتين وأربعين ومائتين .
ثم ولى بعده عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس سنة اثنتين وأربعين .
ثم ولى بعده محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الإمام المعروف بالزينبى .
وممن عقد له على مكة ولم يباشر في خلافة المتوكل ابنه المنتصر محمد الذي ولى الخلافة بعد أبيه المتوكل .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « في خلافة المعتصم فمحمد بن هارون الرشيد » وصوابه لدى الفاسي الذي ينقل عنه المصنف .
( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 291 .
( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 291 .
( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 291 .