ثم فرج اللّه على ابن الزبير وصول نعى يزيد في ليلة الثلاثاء لثلاث مضين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين فولى الحصين راجعا إلى الشام ، وبويع ابن الزبير حينئذ بالخلافة بالحرمين ، ثم بويع بها في العراق واليمن وغيرهما من البلاد ، وساد أمره ودامت ولايته على مكة إلى أن حاربه الحجاج وقتله وكان من أمره ما ليس هذا محل ذكره .
ذكر ولاة مكة في خلافة عبد الملك بن مروان
وليها له جماعة ، وهم ابنه مسلمة ، والحجاج بن يوسف ، والحارث بن خالد المخزومي السابق ذكره ، وخالد بن عبد اللّه القسرىّ ، وعبد اللّه بن سفيان المخزومي ، وعبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن العيص الأموي ، ونافع بن علقمة الكناني ، ويحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي « 1 » .
وأولهم في الولاية الحجاج والباقون لا يعرف ترتيبهم ، وممن ولى لعبد الملك كما قيل : هاشم بن إسماعيل المخزومي ، وأبان بن عثمان بن عفان « 2 » .
ذكر ولاة مكة في خلافة الوليد بن عبد الملك
وأما ولاة مكة في خلافة الوليد بن عبد الملك فاثنان : الإمام العادل عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي رضى اللّه عنه وولاه المدينة الشريفة أيضا ثم خالد بن عبد اللّه القسري « 3 » .
وأما ولاتها في خلافة سليمان بن عبد الملك فثلاثة أنفار : خالد بن عبد اللّه القسرىّ ، ثم طلحة بن داود الحضرمىّ ثم عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص الأموي « 4 » .
وأما ولاتها في خلافة عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه فخمسة رجال : عبد العزيز بن عبد اللّه ابن خالد بن أسيد المذكور ، ومحمد بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وعروة بن عياض بن عدىّ بن الخيار « 5 » بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 2 ص 266 .
( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 269 - 270 .
( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 270 .
( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 270 - 271 .
( 5 ) بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية قيده ابن حجر في التقريب ، وتحرف في الأصلين إلى : « الحبان » وهو تحريف قبيح .