ومنها أن أحمد بن عبد اللّه المعروف بالشريفى الفراش بالحرم الشريف المكي حصل له عمى ، فشرب من ماء زمزم بنية التداوي فشفى من ذلك العمى « 1 » .
ومنها أن رجلا آخر عمى فشرب من ماء زمزم وصب في عينيه منه بنية الشفاء فشفى في أسرع وقت . وهذا من العجب فإن الأطباء ينهون عن إدخال الماء في العين ويجعلونه من أسباب العمى .
ومنها ما ذكر الحافظ الذهبي في « طبقات الحفاظ » أن الخطيب البغدادي لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث مرات وسأل اللّه ثلاث حاجات : الأولى أن يحدث بتاريخ بغداد بها ، الثانية أن يملى الحديث بجامع المنصور ، الثالثة أن يدفن عند بشر الحافي ، فقضى اللّه له ذلك « 2 » .
ومنها أن الحاكم أبا عبد اللّه شربه لحسن التصنيف وغيره فكان أحسن أهل عصره تصنيفا .
ومنها ما ذكره العلامة التاج السبكي في « طبقاته » في ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أنه قيل له : من أين أوتيت هذا العلم ؟ فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ماء زمزم لما شرب له ، وإني لما شربته سألت اللّه علما نافعا « 3 » .
ومنها ما ذكره العلامة الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر عن نفسه فقال : وأنا شربته مرة وسألت اللّه وأنا في بداية طلب الحديث أن يرزقني اللّه حالة الذهبي في حفظ الحديث ، ثم حججت بعد مدّة تقرب من عشرين سنة ، وأنا أجد من نفسي المزيد على تلك المرتبة ، فسألت رتبة أعلى منها ، فأرجو اللّه أن أنال ذلك « 4 » .
ومنها ما نقل عن الإمام الشافعي رضى اللّه عنه ، أنه قال : شربت من ماء زمزم لثلاث : شربته للعلم ، وشربته للرمى فكنت أصيب عشرة عشرة ومن عشرة تسعة ، وشربته للجنة وأرجوها .
ومنها ما أخرجه أبو الفرج في « مثير الغرام » عن الشيخ أبى عبد اللّه الهروي أنه قال
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 410 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ ج 3 ص 1139 .
( 3 ) طبقات الشافعية الكبرى ج 3 ص 110 .
( 4 ) طبقات الحفاظ للسيوطي ص 579 .