وعن أبي أيوب الأنصاري رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مسألة واحدة يتعلمها المؤمن خير له من عبادة سنة وخير له من عتق رقبة من ولد إسماعيل » .
لطيفة [ تخصيص أولاد إسماعيل بالذكر ]
: تخصيص أولاد إسماعيل بالذكر دون غيرهم قيل : لكونهم أفضل أصناف الأمم ، فإن العرب أفضل الأمم ، ثم أفضلهم أولاد إسماعيل . وقيل : لأن أولاد إسماعيل لم يجز عليهم رق قبل الإسلام .
وعن أبي أمامة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته » رواه مسلم .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم » .
وفي الترمذي : « فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد » .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يشفع اللّه يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء » قال بعض الفضلاء : أكرم بمرتبة هي متوسطة بين النبوة والشهادة .
أقول : في العطف ب « ثم » أدل دليل بعلى أفضلية العلماء على الشهداء كما لا يخفى على من عرف الحكم النحوي في ثم . انتهى .
وفي « الفائق » عنه صلى اللّه عليه وسلم : « تعلموا العلم وعلموه الناس » وفيه أيضا : « تعلموا العلم واعملوا به » وفيه : « تعلموا العلم قبل أن يرفع » وفيه : « تعلموا العلم وكونوا من أهله » وفيه : « إن أهل الجنة ليحتاجون إلى العلماء في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا » .
لطيفة [ من الاحتياج إلى العلماء في الجنة ]
: من الاحتياج إلى العلماء في الجنة أنه إذا دخل أهل الجنة إليها يعطيهم اللّه جميع ما يتمنونه ولا يزالون يتمنون بإذن ربهم حتى تعجز عقولهم وتدبيراتهم عن الأماني ، لأنهم نالوا كل ما أرادوا من النعيم ، فيقول اللّه سبحانه بعد ذلك كله : تمنوا فلا يعرفون ما يتمنون ، فيرجعون إلى العلماء فيسألونهم ما يتمنون فيستنبطون لهم أشياء من أسرار اللّه تبارك وتعالى فيتمنونها . كذا في « حاوي القلوب إلى لقاء المحبوب » لابن الميلق الشافعي رحمه اللّه .
والأحاديث في ذلك كثيرة جدا . وهذا بعض من كل ، وقال بعض الفضلاء : العلم أمان من كيد الشيطان ، وحرز من كيد الحسود ودليل العقل ، ولقد أحسن من قال :