وقد نظم القاضي أبو البقاء ابن الضياء الحنفي رحمه اللّه سبعة أبيات جمع فيها من أسماء مكة نحو ثلاثين اسما وهي :
لمكة أسماء ثلاثون عدّدت * ومن بعد ذاك اثنان منها اسم مكة
صلاح وكوثى والحرام وقادس * وحاطمة البلد العريش بقرية
ومعطشة أم القرى رحم ناسّة * ونساسة رأس بفتح لهمزة
مقدسة والقادسة ناشة * ورأس وتاج أم كوثى كبرة
سبّوحة عرش أم رحمن عرشنا * كذا حرم البلد الأمين كبلدة
كذاك اسمها البلد الحرام لأمنها * وبالمسجد الأسنى الحرام تسمّت
وما كثرة الأسماء إلا لفضلها * حباها بها الرحمن من أجل كعبة « 1 »
وما أحسن ما أنشده بعض العلماء على لسان حال النبي صلى اللّه عليه وسلم في مكة شرفها اللّه تعالى .
أحب بلاد اللّه ما بين منهج * إلى وسلمى أن تصوب سحابها
بلاد بها نيطت علىّ تمائمى * وأول أرض مسّ جلدي ترابها
ولبعضهم من قصيدة طويلة في المفاخرة بين مكة والمدينة :
لمكة مجد باذخ الركن والقنن * وفضل منيف باسق الدوح والفنن
ومكة فيها كعبة الحسن كله * وزينها في خدها خالها الحسن
ومكة للمختار مسقط رأسه * وكان له فيها احتضان لمن حضن
وفي مكة منشا أبيه وجده * وأعمامه والأصل والفرع والشجن
وفي مكة وافاه جبريل أولا * وكلمه بالوحي في السر والعلن
هامش
( 1 ) منائح الكرم ج 1 ص 214 و 215 .