الثالث : البلدة وذلك في سورة النمل .
الرابع : البلد ، وذلك في سورة لا أقسم والتين .
الخامس : القرية ، وذلك في سورة النحل ، وقد تقدم الكلام على هذه الآيات آنفا مستوفى .
السادس : أم القرى في قوله تعالى في سورة الشورى
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى
الآية ، وفي تسميتها بذلك أربعة أقوال : أحدها أن الأرض دحيت من تحتها قاله الحبر ابن عباس ، وقال ابن قتيبة لأنها أقدم الأرض ، ثانيها : لأنها قبلة يؤمها الناس ، ثالثها : لأنها أعظم القرى شأنا . رابعها : لأن فيها بيت اللّه تعالى ، ولما جرت العادة بأن الملك وبلده مقدمان على جميع الأماكن سميت أما لأن الأم متقدمة كذا في القرى .
السابع : معاد بفتح الميم في قوله تعالى في سورة القصص
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
أي مكة كما في « صحيح البخاري » عن ابن عباس .
( الثامن ) الوادي في قوله تعالى في سورة إبراهيم
بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
المراد به مكة كما تقدم آنفا في تفسير الكواشى وأما ما ذكر من أسماء مكة ( في غير القرآن ) فكثير ( من ذلك ) تسميتها بالنّاسة بالنون والسين المهملة المشددة ومعنى ذلك أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده وتنفيه . ذكره النووي وغيره ( ومن ذلك ) النسّاسة بالنون وتشديد السين الأولى - والمعنى في ذلك كالمعنى في الناسة ، ( ومن ذلك ) الحاطمة لحطمها الملحدين ذكره الأزرقي ، ( ومن ذلك ) صلاح - بصاد مهملة مفتوحة وحاء مهملة - وسميت بذلك منها ، وقد جاء في قول أبي سفيان بن حرب لابن الحضرمي « 1 » :
أبا مطر هلمّ إلى صلاح * فيكفيك الندامى من قريش
وتنزل بلدة عزت قديما * وتأمن أن يزورك رب جيش
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 1 ص 80 .