وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : الكعبة محفوفة بسبعين ألفا من الملائكة يستغفرون اللّه تعالى لمن طاف بها .
أقول : وعن أنس رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جعل في الركعتين قبل الطواف ثواب عتق رقبة .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وحشر يوم القيامة من الآمنين . ذكره القاضي عياض في « الشفاء » « 1 » .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : الطواف بالبيت خوض في رحمة اللّه تعالى ذكره الحسن في « رسالته » « 2 » .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . رواه الترمذي وقال : حديث غريب .
قال القاضي عز الدين بن جماعة رحمه اللّه : والمراد بخمسين مرة واللّه أعلم :
خمسون أسبوعا ، لأن الشوط الواحد لا يتعبد به . ويدل لذلك أن جماعة رووه فقالوا : من طاف خمسين أسبوعا كان كما ولدته أمه . فهذه الرواية مفسرة للأولى . وليس المراد بأن يأتي بالخمسين في آن واحد ، بل أن توجد في صحيفة حسناته . انتهى ملخصا .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن اللّه تعالى يباهى بالطائفين ملائكته .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : استكثروا من الطواف بالبيت فإنه أقل شئ تجدونه في صحفكم وأغبط عمل تجدونه .
وعن ابن عمر عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كما ولدته أمه وغفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت ، طواف بعد الصبح يكون فراغه عند طلوع الشمس ، وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس « 3 » . فقال رجل : يا رسول اللّه لم يستحب هاتان الساعتان ؟ قال : إنهما ساعتان لا تعدوهما الملائكة .
قال المحب : يحتمل أن يريد بالبعدية ما قبل الطلوع والغروب ولو بلحظة تسع
هامش
( 1 ) الشفاء ج 2 ص 60 .
( 2 ) فضائل مكة للحسن البصري ورقة 6 .
( 3 ) اخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 22 .