أعدّته له ولحشمه رأى تلك البقعة من الأرض غاصة بثلاثين ألف من الرجال والنساء قد اجتمعوا للفرجة من أماكن مختلفة .
ومن عوائد أصحاب خيل الرهان أنهم يختارون رجالا خفيفي البدن ويفرضون عليهم الأكل والشرب بقانون وتقتير إلى مدّة معلومة حتى ينحف جسمهم ، ويجف لحمهم ، ويخفّ ثقلهم . ثم يجعلونهم يركبون خيل الرهان ، ويحثونها على الجري يوم السّبق .
ولما استوى السباق ، وأطلق العنان للخيل ، اندفعت اندفاع البرق من كبد السحاب ، وطارت طير السهام من القوس . وكان فيها جواد اسمه دونكاستر يعدّه الإنكليز من أجود خيل بلادهم ، وقحم « 1 » باقي خيل الرهان ، وبلغ الغرض قبل الجميع ، ونال صاحبه خطر « 2 » الرهان .
هذا رسم الجواد دون كاستر ومشهد السباق كما حضره السيد برغش
فلما رأى السلطان ما بدا من ذلك الجواد الأصيل طفح السرور على قلبه ، وقال " بارك اللّه في هذا الجواد فإنه من جياد الخيل ، ويضارع أحسن الجياد العربية " . قيل : إن ذلك الجواد
هامش
( 1 ) ب - وقد فاز على باقي
( 2 ) ب : شرف