" ولمّا توفي أخوه ماجد سنة 1870 خلفه في ملك زنجبار ، واستوى على تخت السلطنة بلا معارضة . أما ملكه فيمتد إلى مسافة 660 ميلا من طونجى « 1 » على حدود أملاك البورتكيز عند رأس دلغادو « 2 » جنوبا إلى وارشيق " .
" وعدا ذلك قد اتسع الآن نطاق ولايته إلى نحو 300 ميل في البرّ بأفريقية ، ورايته تخفق في انيايمبي ببلاد السودان ، وأملاكه تتاخم أملاك خديو مصر . ولسعادته جنود من العرب منتظمة ومدربة في الفنون الحربية بعناية قوّاد من الإنكليز ، وفرقة من الجنود المقدمة « 3 » في فن الموسيقي العسكرية باعتناء أساتذة ماهرين من أهل البورتكيز " .
وشعب المملكة مكوّن من خليط الهنود والعرب والزنوج .
وأحسن أراض في ملكه جزيرة زنجبار ، وهي جيدة التربة كثيرة الخصب ، يجلّلها خضار دائم السنة بطولها ، وتخترقها أنهر ذات مياه غزيرة ، وتهطل فيها الأمطار أربعة أضعاف ما يهطل في بريطانيا .
ومن مآثر السيد برغش الحسنة التي زادت في غنى المملكة ورفاهية الرعية هو أنه علّم شعبه زرع القرنفل بعد أن كان قد تغافل الناس عنه .
ومن محاصيل جزيرة زنجبار الجوز الهندي ، والأرز ، وقصب السكر ، والورد ، والذرة ، والمانكو ، وكل أصناف الأثمار بكثرة .
وجميع طرقات الجزيرة مغطاة بأشجار البورتقال ، فيمرّ الإنسان بها وروايح الأزهار عابقة به من كل ناحية .
هامش
( 1 )Tanga( 2 ) ب : دلغادمر ، وهوCap Delgadoجنوب زنجبار
( 3 ) أ ، ب : المقدسة