حتى إذا وصلوا إلى رأس الدّرج الموصل إلى جسر ويستمنستر ضجّ الشعب المزدحم فوق الجسر بأصوات السرور والفرح ، وكشفوا قلانسهم عن رؤوسهم حسب عوائدهم ، وسلّموا على السلطان ورحّبوا بقدومه .
وكانت الموسيقة « 1 » تعزف بألحان الأمّة البريطانية « 2 » ، والجنود مصطفّة في سلامه . فسار بحشمه حتى إذا وصلوا إلى صحن دار الولاية كانت هناك عربيات « 3 » تجرّها الخيول مهيأة لركوب السلطان وحشمه .
فركبوا ، وساروا إلى المنزل الذي أعدته الدّولة لسعادة السلطان .
وكان هذا منزلا عظيما رحبا جدّا مشيدا على قارعة طريق رحب وبإزائه أكبر بستان بلندن يعرف بهيد بارك « 4 » ، واسم المنزل ألكزاندرا هوتل « 5 » . وهو من أشهر منازل لندن وأعظمها فخرة « 6 » وزينة واتّساعا . وموقعه في حصّة « 7 » المدينة التي يسكنها أعيان الأمة والأمراء والشرفاء .
فلما « 8 » وصل السلطان إلى هذا المنزل خرج الخدم صفوفا إلى لقائه ، وهم يمتثلون أمره ، ويقومون بخدمته حتى دخل إلى القاعة الكبرى ، واستراح من تعب السّفر في اليوم الحادي عشر من يونيو سنة 1875 ( 6 جمادى الأولى 1292 ) .
وفي اليوم الثاني زاره اللورد داربي وسلّم عليه ولبث يتفاوض مع السلطان زمانا طويلا في أمور السياسة .
هامش
( 1 ) ب : الموسيقى
( 2 ) يقصد النشيد الوطني الرسمي
( 3 ) ب - عربات
( 4 ) اشتهرت بزاوية " ركن الخطباء "Speakers corner" . فصل : 184 / 6 :Hyde park : N . E . B( 5 )Alexandra Hotel( 6 ) ب : جمالا
( 7 ) ب : قلب
( 8 ) ب : ولما