وهذا الجبل صخر عظيم يبلغ ارتفاعه 1439 قدما ( فوتا ) وفيه مغارات « 1 » واسعة منقورة في الصخر الأصم ومحصنة بالمدافع وغيرها من الأسلحة « 2 » فهي « 3 » حصون طبيعية قد زادتها استحكاما القوى العقلية ودراية الإنكليز في الفنون الحربية . ولم يزل هذا الجبل إلى الآن في يد الدولة البريطانية منذ أخذته من مملكة أسبانيا سنة 1709 . وقد أفرغت « 4 » مملكتا « 5 » أسبانية وفرنسة « 6 » جهدهما في أخذ هذا الحصن المنيع من يد الإنكليز فلم تستطيعا « 7 » أخذه . وسميّ هذا الجبل باسم " جبل الطارق " « 8 » نسبة إلى القائد العربي طارق بن زياد « 9 » الذي دخل بلاد أسبانيا من جهة هذا الجبل وفتحها في الجيل الثامن في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان « 10 » وهو سادس الخلفاء الأمويين .
وفي اليوم السابع والعشرين قرب الغروب عادلت « 11 » باخرة السلطان محطة السلك البرقي على ساحل بلاد أسبانيا ، فطلب المتوظفون في إدارة السلك من قبطان باخرة السلطان أن يخبرهم بمن كان في باخرته . وكان خطابهم مع القبطان برفع رايات مختلفة الألوان والنّقوش .
هامش
( 1 ) أ : مغاير
( 2 ) أ : غير أصلحة
( 3 ) ب : كما أنها
( 4 ) ب : حاولت
( 5 ) أ : مملكتي . . .
( 6 ) ب : إسبانيا وفرنسا
( 7 ) أ : يستطيعو على
( 8 ) نطق حرفي للكلمةGibraltar( 9 ) قائد بربري ( 50 / 670 - 102 / 720 ) أسلم على يدي موسى بن نصير شارك في فتح الأندلس . الزركلي : الأعلام 3 / 217 وفصل : 3 - 242 /TariK b . Ziyad : E . I . 2 : X( 10 ) الوليد ( 48 / 668 - 98 / 715 ) ولي الحكم سنة 86 / 705 . وجّه قواده للفتوحات ، وفي عهده تمّ فتح إسبانيا الزركلي :
الأعلام 8 / 121 . وفصل : 111 /Al - Walid : E . I : VIII( 11 ) ب : واجهت