[ الباب الثاني ] [ وفيه فصلان ]
الفصل الأوّل « 1 » في اصطلاح تزويج الفور
لما كان المتوحّد في ذاته وصفاته وأفعاله غنيّا عن الزّوج والولد ، ما انفصل عن أحد ، ولا ينفصل عنه أحد ، إذ لا يحتاج لما ذكر إلا الحادث المسكين ، الذي لا سند له إلا اللّه ولا معين ، وهو سبحانه وتعالى حىّ قيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، واحد أحد ، فرد صمد ، لم يتّخذ صاحبة ولا ولد « 2 » ، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له كفوا أحد ، خلق آدم أبا البشر من التراب ، وخلق حوّاء زوجه من أقصر ضلع من الجهة اليسرى على الصواب .
ولمّا كان سرّ خلقه أن يكون خليفة في الأرض ، ويملأ من نسله طولها والعرض ، ركّب فيهما الشّهوة البشريّة ، ليحصل التناسل وفق « 3 » الإرادة السنية .
هامش
( 1 ) في الأصل : فصل .
( 2 ) كذا بترك نصب « ولد » مراعاة للسجع .
( 3 ) كذا بكسر الواو بدل فتحها .