والحجاب المذهّب ، وبالمظلّة إن كان راكبا ، وبالرّيش وبالسّروج المذهّبة ( 189 ) والرّكاب ، وعدّة الجواد التي لا يمكن سواه أن يجعلها على جواده .
وإن كان في محلّ جلوسه لا يتلثّم إلا هو وحده ، ومن ذكر لا يمكنهم أن يتلثّموا بحضرته ، إلّا إن كانوا راكبين معه ، أو كان كلّ منهم في محلّ حكمه وديوانه .
وأنواع ما تلبسه أهل دارفور الأغنياء من الملابس من المجلوب : الشّاش والبفت الإنجليزى والثياب الحرير في يوم المهرجان ، كيوم العيد ويوم تجليد النّحاس . ولهم ملاحف يتلّفعون بها ، وهي كالملاءة التي يتلفّع بها في إقليم مصر ، وهي إمّا من الإلاجة ، أو من الشاش ، لكن يكون لها هدب طويل . وهذه الملحفة يتوشّح بها ، أو توضع على الصدر والأكتاف ، وإذا حضر لابسها أمام السلطان يشدّ بها وسطه ، وذلك من كمال الأدب عندهم .
وإن كان من غير المجلوب فالكلكف « 1 » ، وهو ثوب من قطن غزله رفيع جدا ، طوله عشرون ذراعا ، وعرضه ذراع واحد . ومتوسّطهم يلبس من المجلوب الشوتر ، وهو كناية عن العبك المصبوغ أزرق « 2 » ، ويجلب لهم بعض قماش من المغرب ، أي من بلاد الواداى « 3 » والبرنو والباقرمه ، يسمّى : التّيكو والقدانى ، لكنّها غير عريضة ، لأن عرض الشّقّة قيراطان لا غير ، فيتعبون في خياطتها . والتّيكو والقدانى المذكوران سود ؛
هامش
( 1 ) الكلكف : قماش وطنى من نسيج خشن نوعا أبيض اللون مع صفرة خفيفة . وقد شاهدناه بأنفسنا أثناء زيارتنا لدارفور في شتاء سنة 1961 .
( 2 ) عبارة عامية .
( 3 ) في الأصل : الودداى .