فركبه ومرّ سريعا لم يعقه شئ . والثاني حين وصل إلى اللّقدابة ، مال إلى جانب بعيره ، ومسكه بيديه حتى خرج من تحت اللّقدابة . فكلّ منهما جاء بشئ غريب . فأحسن إليهما السلطان ، واعترف الناس لهما بصناعة الركوب ، وأنهما كفرقدى سماء . وشذّ بعض فادّعى أن الذي ترك بعيره وجرى على ظهر اللّقدابة أصنع ، وشذّ آخرون فادّعوا أن الذي مال في جنب البعير أصنع ، وحكم له السلطان . ومن ذلك الوقت زيد في علوّ اللّقدابة .
ثم إنّ السلطان إن جلس في هذا الديوان يجلس في وسطه ، ولذلك بنوا له فيه محلّا عاليا ، لكن مركزه أعلى من جانبيه هكذا :
[ ديوان السلطان وبه محل آل مركزه أعلى من جانبيه لجلوس السلطان ]
( 177 ) فالمحلّ العالي المتوسّط هو محلّ جلوس السلطان ، والذي أقلّ منه من جهة اليمين هو محل جلوس العلماء ، والذي عن يساره هو محلّ جلوس الأشراف والفقهاء وعظماء الناس ، وأمامه رحبة واسعة .
فإذا أراد السلطان الجلوس لديوان عامّ أو ملاقاة « 1 » بعض رسل الملوك ، أو يوم
هامش
( 1 ) في الأصل : ملاقاة .