تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
لهم في « اخارون » فإذا انتقم منهم ونقوا من الظلم اغتسلوا وقبلوا كرامات ما أحسنوا من الصنيع بقدر الاستئهال ، وأمّا الذين ارتكبوا الكبائر مثل السرقة من قرابين الآلهة أو غصب الأموال العظيمة أو القتل بظلم وتعمّد مرارا على خلاف النواميس فإنّهم يلقون في طرطارس « 1 » » ولا يخرجون منه أبدا ، وأمّا الذين ندموا على ذنوبهم مدّة عمرهم وقصرت آثامهم عن تلك الدرجة وكانت كالارتكاب من الوالدين وقهرهما بالغضب وقتل خطأ فإنّهم يلقون في طرطارس « 1 » سنة كاملة يتعذّبون ، ثمّ يلقيهم الموج إلى موضع ينادون منه خصومهم يسئلونهم الاقتصار منهم على القصاص لينجوا من الشرور فإن رضوا عنهم وإلّا أعيدوا إلى طرطارس « 1 » ولم يزل ذلك دأبهم في العذاب إلى أن يرضى خصومهم عنهم ، والذين كانت سيرتهم فاضلة يتخلّصون من هذه المواضع من هذه الأرض ويستريحون من المحابس ويسكنون الأرض النقيّة ، وطرطارس « 2 » شقّ كبير وهويّة يسيل إليها الأنهار ، وكلّ إنسان يعبّر عن عقوبة الآخرة بأهول ما هو معروف عند قومه ، وناحية المغرب مأوفة بالخسوف والطوافين ، على أنّه يصفه بما يدلّ على التهاب النيران فيه وكأنّه يعني به البحر أو قاموسا فيه « دردور » ولا شك أنّ هذه عبارات أهل ذلك الزمان عن عقائدهم .
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : طرطاوس . ( 2 ) من ز ، وفي ش : طرطاوس .