وكيف ما فسّره « بلبهدر » فإنّ حقيقته لم تتّضح ، وذلك أنّه قال : قد رصد زمان مرور القمر على الأفق اعني من لمعان أوّل جرمه إلى طلوع كلّه أو من ابتداء غروبه إلى تمام مغيبه ، فوجد في اثنتين وثلاثين دقيقة من دور الفلك ، وإن كان رصد الدرج عسرا فضلا عن الدقائق ، فرصد « جوزن » قطر جرمه فوجد 480 ، وقسمت على دقائق جرمه فخرجت حصّة الدقيقة خمسة عشر جوزنا « 1 » وضرب ذلك في دقائق الدور فاجتمع 324000 ، وهو مساحة فلك القمر بالجوزن التي يقطعها في كلّ دورة ، فإذا ضربت في ادواره في « كلب » أو « جترجوك » « 2 » اجتمع ما يقطعه منها فيه ، وذلك عند « برهمكوبت » في مدّة كلب 1871206920000000 ، ويسمّيها « جوزن فلك البروج » ، ومعلوم انّها إذا قسمت على ادوار كلّ كوكب في كلب يخرج جوزن دورة الواحدة ، لكنّ حركة الكواكب عندهم كما قلنا بالمسافة واحدة ، فالخارج هو مساحة فلك ذلك الكوكب ، ولأنّ نسبة القطر إلى الدور عنده بالتقريب نسبة 12959 إلى 40980 فإنّ مساحة فلك الكوكب إذا ضرب في 12959 وقسم المبلغ إلى 81960 ، يخرج نصف القطر وهو بعده من مركز الأرض ، وقد استخرجنا ذلك على رأيه ووضعناه في الجدول :
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : جوزن .
( 2 ) م ز ، وفي ش : جترجوك .