ن - في أدوار الكواكب في كلّ واحد من « كلب » و « جترجوك »
إن من شرائط كلب ان يكون الكواكب السيّارة فيه مجتمعة في أوّل برج الحمل اعني نقطة الاعتدال الربيعيّة مع اوجاتها وجوزهراتها ، فيكون لكلّ واحد منها في أيّام كلب ادوار تامّة لا محالة ، وفي زيج الفزاريّ ويعقوب بن طارق تلك الأدوار مستفادة عن الرجل الهنديّ الذي كان في جملة وفد السند على المنصور في سنة اربع وخمسين ومائة للهجرة ، وإذا قسنا بينها وبين ما عليه الهند وجدنا بينهما خلافات لست اعرف سببها ، أهو من نقل الرجلين ؟ أم هو من املاء الهنديّ ؟ أم هو من تصحيح « برهمكوبت » أو غيره لها ؟ فلا محالة انّ من كان متيقّظا يهمّه ما يراه في الكواكب من اضطراب الحساب فيجتهد لتصحيحه مثل محمّد بن إسحاق السرخسيّ ، فإنّه وجد في حساب زحل تخلّفا ودوام على الاعتبار حتى استيقن انّه ليس من جهة التعديل ، ثمّ اخذ يزيد على ادواره دورا ويستقرئ إلى أن وافق الحساب منها عيانه ، فأثبتها كذلك في زيجه ، وحكى برهمكوبت عن « آرجبهد » في ادوار أوج القمر وجوزهره خلافا نذكره كما حكى إذ لم نطالع ذلك الّا تقليدا له ، وفي هذا الجدول جميع ذلك ليحاط به ان شاء اللّه تعالى :
وهذه الأدوار بالحركات الوسطى ، ولأنّ « جترجوك » عشر عشر عشر « كلب » عند « برهمكوبت » فإنّا إذا أخذنا من كلّ واحد من هذه الأدوار جزءا من ألف جزء منه كان هو الحركة في جترجوك ، كما انّا إذا أخذنا بدل هذا الجزء جزءا