تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والزرع والغرس والإلقاح والإنتاج وأشباه ذلك ، وعلى المنجّمين من أحداث الجوّ بأشكاله في حركاته ، فهذا هو الشهر واثنا « 1 » عشر منه سنة بالاصطلاح تسمّى « قمريّة » ؛ وأمّا « السنة الطبيعيّة » فإنّها مدّة عودة الشمس في فلك البروج لأنّها تشتمل « 2 » على أكوان الحرث والنسل الدائرة في الفصول الأربعة وبها تعود أشعّة الشمس من الكرى « 3 » وأظلال المقاييس بعينها إلى مقاديرها وأوضاعها وجهاتها التي تأخذ فيها أو منها ، فهذه هي السنة وتسمّى « شمسيّة » لأجل القمريّة ؛ وكما أنّ الشهر القمريّ كان نصف سدس سنته كذلك الجزء من اثني عشر من سنة الشمس شهر لها بالوضع إذا كان المأخذ من حركتها الوسطى ، وإن كان من حركتها المختلفة فشهرها هو مدّة كونها في برج ، فهذه هي الشهران والسنتان المشهورة ؛ والهند يسمّون الاجتماع « أواماس » والاستقبال « يورنمه » والتربيعين « آتوه » ، فمنهم من يستعمل في السنة القمريّة شهوره القمريّة وأيّامه ، ومنهم من يستعمل الشهور الشمسيّة برءوس البروج ، ويسمّى الانتقال فيها « سنكرانت » ، وذلك على وجه التقريب لأنّه لو استمرّ عندهم لاستعملوا سنة الشمس نفسها وشهورها فاستغنوا بذلك عن كبس السنة بالشهور ؛ ومستعملو شهور القمر منهم من يفتتحها بالاجتماع وهو المذهب المرضيّ ، ومنهم من يفتتحها بالاستقبال ، وسمعت أنّ « براهمهر » يفعل ذلك ولم أتحقّقه من كتبه بعد ، وذلك منهيّ عنه ، وكأنّه قديم فإنّ في « بيذ » : أنّ الناس يقولون تمّ البدر وتمّ بتمامه الشهر ، وذلك من جهلهم بي وبتفسيري فإنّ خالق العالم ابتدأ به من النصف الأبيض دون الأسود ، وقد يجوز أن يكون هذا المحكيّ من قول الناس ؛ ثمّ « 4 » الشهر من جهة أنّ العدد بعد الاجتماع مفتتح باسم « بربه » من الأيّام القمريّة كافتتاحه به بعد الاستقبال ، وكلّ
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : اثنى . ( 2 ) من ز ، وفي ش : مشتمل . ( 3 ) من ز ، وفي ش : الكوا . ( 4 ) من ش ، وفي ز : تم .