بالوسط إلى ما يسيره في كلّ الدورة اليوميّة حول الأرض ، ومتى كان الدور 4800 كان القطر قريبا من 1527 على أنّه عند « بلس » 1600 وعند « برهمكوبت » 1581 بالجوزنات اعني كلّ واحد منها ثمانية أميال وهو في زيج الاركند 1050 ، لكنّ هذا العدد في حكايات ابن طارق هو لنصف قطر الأرض والقطر كلّه 2100 على أنّ الواحد منها أربعة أميال ودورها 6596 وتسعة أخماس أخماس ، فأمّا برهمكوبت فإنّه استعمل عدد 4800 في زيج « كندكاتك » وأمّا في تصحيحه فإنّه استعمل دور الأرض المقوّم بدله موافقا لبلس ، وتقويمه ان يضرب جوزن دور الأرض في جيب تمام عرض البلد ويقسم المبلغ على الجيب كلّه فيخرج دور الأرض المقوّم وذلك جوزن مدار البلد وربّما سمّى « طوق المدار » ، ومن أجل هذا ربّما يسبق إلى الوهم انّ 4800 هو دور الأرض المقوّم لمدينة « اوجين » لكنّا إذا اعتبرناه خرج عرضه ستّة عشر جزءا وربع جزء وليس عرض اوجين كذلك فإنّما هو أربعة وعشرون جزءا ، وذهب صاحب زيج « كرن تلك » في هذا التقويم إلى ضرب قطر الأرض في اثني عشر وقسمة المجتمع على ظلّ الاستواء في البلد ونسبة المقياس إلى هذا الظلّ كنسبة نصف قطر مدار البلد إلى جيب عرض البلد لا إلى الجيب كلّه ، وإنّما ذهب صاحب هذا العمل إلى تكافىء النسبة التي يسمّيها الهند « بيستت راشيك » وتفسيره المواضع بالتراجع ، ومثالهم فيه أنّه إذا كان أجرة « 1 » الزانية وهي ابنة خمس عشرة مثلا عشرة دراهم فكم يكون إذا صارت ابنة أربعين ؟
وطريقه أن يضرب الأوّل في الثاني ويقسم ما بلغ على الثالث فيخرج الرابع أجرتها عند الاكتهال ثلاثة دراهم ونصف وربع ، كذلك هو لمّا وجد ظلّ الاستواء متزايدا على ازدياد العروض وقطر المدار متناقصا ظنّ انّ بين هذا التزايد والتناقص تناسبا ولذلك وضع تناقص قطر المدار عن قطر الأرض بحسب زيادة ظلّ الاستواء ثمّ استخرج الدور المقوّم من القطر المقوّم فإن استخرج ما بين البلدين في الطول
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : جذر .