وقت المدّ أنّه ينبسط قريبا من عشرة فراسخ ويغرق أشجار المفاوز حتى يرى غثاء السيل مجتمعا على أعالي أغصانها كأوكار الطيور ، ويسمّى عندنا إذا جاوز مجتمعا بلد « ارور » من بلاد « السند » نهر « مهران » ويمتدّ هاديا منبسطا صافيا يحيط بمواضع كالجزائر حتى يبلغ « المنصورة » وهي فيما بين شعبه وينصبّ إلى البحر في موضعين أحدهما عند مدينة « لوهاراني » والآخر إلى الشرق أميل في حدود « كج » ويعرف بسند ساكر أي بحر السند ؛ وكما سمّي هاهنا مجتمع الأنهار الخمسة كذلك الأنهار السائلة من الجبال المذكورة نحو الشمال كما إذا اجتمعت عند الترمذ وصار منها نهر « بلخ » سمّيت مجتمع الأنهار السبعة ، ومزج مجوس السغد كلا « 1 » الأمرين فقالوا : إنّ جملة الأنهار السبعة « سند » وأعلاه « بريديش » ، من نزلها رأى زوال الشمس عن يمينه إذا استقبل المغرب كما نراه هاهنا عن يسارنا ؛ فأمّا نهر « سرّست » فإنّه يقع في البحر عن شرق « سومنات » بمقدار غلوة ، وماء « جون » ينصبّ إلى نهر « كنك » أسفل مدينة « كنوج » وهي على غربه ثمّ تقع الجملتان إلى البحر الأعظم عند « كنكاساير » ، وفيما بين مصبّي نهري سرست وكنك مصبّ نهر نرمذ » يأتي من جبال شرقيّة ويمتدّ على الجنوب إلى الغرب ويقع في البحر بالقرب من بلد « بهروج » وهو عن شرق سومنات بقريب من ستّين جوزنا ، ووراء ماء كنك ماء « رهب » وماء « كويني » يجتمعان إلى ماء « سرو » بالقرب من بلد « باري » ؛ ومن اعتقاد الهند في نهر كنك :
انّ مجراه كان في القديم على أرض الجنّة ، وسيجيء خبر هبوطه إلى الأرض ؛ وقيل في « مج بران » : إنّ كنك لمّا حصل على الأرض انقسم سبع شعب وسطاها عموده المعروف بهذا الاسم ، ثلاث جرت نحو المشرق وأسماؤها : « نلن ، لادن ، باون » وثلاث جرت نحو المغرب وأسماؤها : « سيت ، جكش ، سند » ، فأمّا نهر سيت فإنّه إذا خرج من « هممنت »
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : كلي .