ويتضمّخون في الأعياد بالأحثاء بدل العطر ، ويلبس ذكورهم ملابس النساء من الصبغات والشنوف والأسورة وخواتيم الذهب في البناصر وفي أصابع الأرجل ، ويترحمون على المأبون والمخنّث منهم ويسمّى « بشندل » يلتقم الأير بفمه ويستفرغ المني ويبلعه ، ويتوجّهون نحو الحائط في الغائط ويكشفون السّوءة نحو المار ، ويعبدون « لنك » وهو صورة أير « مهاديو » ويركبون بغير سرج وإن أسرجوا ركبوا عن يمين الدابّة ويحبّون الارداف في المسير ، ويشدّون « الكتارة » وهي الخنجر في أوساطهم من الجانب الأيمن ويستشيرون النساء في الآراء والعوارض ، ويحسنون وقت الولادة إلى الرجال دون النساء ، ويفضّلون أصغر الابنين وخاصّة في مشارق أرضهم زاعمين انّ كون أكبرهما عن شهوة غالبة والأصغر عن قصد وفكرة وتؤدة ويأخذون اليد في المصافحة ، من جهة ظهر الكفّ ، ولا يستأذنون للدخول في البيوت ثمّ لا يخرجون من غير استئذان ، ويتربّعون في المجالس ويبزقون بالنّخاعة غير محتشمين الكبراء ويقصعون القمل بين أيديهم ، ويتيمّنون بالضّرطة ويتشاءمون بالعطاس ، ويستقذرون الحائك ويستنظفون الحجّام وقاتل المستميتة منهم بالأجرة إغراقا وإحراقا ، ويسوّدون ألواح المكاتب للصبيان ويكتبون في طولها دون عرضها بالبياض ومن اليسار نحو اليمين كأنّ القائل عناهم بقوله شعر :
وكاتب قرطاسه من حممه « 1 » * يكتب فيه بالبياض قلمه
يكتب في ليل نهارا ساطعا * يسديه إلّا أنّه لا يلحمه
ويكتبون اسم الكتاب في آخره ومختتمه دون أوّله ومفتتحه ، ويعظّمون الأسماء
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : حمم .