تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أنهم « 1 » يسمّون نصف سدس المقياس بالاطلاق إصبعا كما نعمله نحن ولكنّ مقياسهم يكون شبرا أبدا والشبر هو ما بين طرفي الابهام والخنصر بعد مدّ الكفّ والأصابع بغاية ما يمكن ويسمّى « بتست » وأيضا كشك » فان قيس رأس البنصر إلى رأس الابهام سمّى البعد بينهما بعد المدّ « كوكرن » وإن قيس رأس السبّابة إليه فهو « الفتر » ويسمّى كرب ، « 2 » ويقدّر بثلثي الشبر وأمّا قياس رأس الوسطى برأس الابهام فانّ بعد ما بينهما يسمّى « تال » وبه زعموا يكون صاحبه ثمانية أضعاف سواء قصرت القامة أو امتدّت كما قيل في القدم إنّها سبع القامة ؛ وفي عمل الأصنام من كتاب « سنكهت » جعل عرض الراحة ستّة في طول سبعة وطول وسطى الأصابع خمسة والبنصر مثلها والسبّابة أنقص بالسدس والخنصر بالثلث والابهام مثل ثلثي الوسطى متساويى « 3 » القسمين ، وهذه التقديرات والأعداد بأصابع الصنم ؛ وإذ تحقّق مقدار « كروش » الذي قلنا إنّه مساو للميل فليعلم أنّ لهم في المسافات مقدارا يسمّى « جوژن » ويشتمل على ثمانية أميال فهو إذن اثنان وثلاثون ألف ذراع ، وربّما ظنّ بعض الناس أنّ « كروه » ربع الفرسخ فيزعم أنّ فراسخ الهند مقدّرة بستّة عشر ألف ذراع وليس كذلك فانّما تلك أنصاف جوژن ، وهذا المقدار هو المذكور في زيج الفزاري اجوانا « 4 » لمحيط الأرض ، وكلّ أوائلهم في دور الدائرة على أنه ثلاثة أمثال القطر ففي « مجّ بران » لمّا ذكر جوزنات قطري الشمس والقمر قال : والدور ثلاثة أمثال القطر ، وفي « آدت بران » أيضا لمّا ذكر جوزن عرض « الديبات » وهي الجزائر وما يستدير بها من البحار قال : والدور ثلاثة أمثال القطر ، وكذلك في « باج بران » لكن متأخّروهم فظنوا للكسر التابع للأمثال ، و « برهمكوبت » يذهب فيه إلى السبع لكنّه يأخذ مأخذا آخر وهو أنّ جذر
هامش
( 1 ) من ش ؛ وفي ز : انها . ( 2 ) من ز ، وفي ش : كرت . ( 3 ) من ز ، وفي ش : متساوي . ( 4 ) بهامش ز : اجزانا ؟ .
تحقيق ما للهند — صفحة 117 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني