المؤلف والكتاب
المؤلف :
هو علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي ، لا نعرف عنه شيئا ذا بال مع أن له عددا من الكتب المطبوعة ، وقد ضنت المصادر الأندلسية والمشرقية التي نعرفها بذكر أخباره ، فلم نقع له على أي ترجمة أو مجموعة أخبار ، وقد سألنا الصديق الدكتور محمد رضوان الداية - وهو من المتبحرين في الأدب الأندلسي وتاريخ الأندلس وتراثها - عن ابن هذيل فأخبرنا أنه لم يقع له أيضا على ترجمة في المصادر التي طال تنقيبه وبحثه فيها ، وقد كان ابن هذيل في الجزء الثاني من كتابه في الباب السادس عشر المعقود لذكر الرماح في حلية الفرسان وفي نهاية الفصل الأخير منه قد قال :
ومن أبدع ما قيل فيه - أي الرمح - قول شيخنا القاضي الشريف أبي القاسم الحسني - رحمه الله .
وأصمّ ممطول الكعوب إذا اقتضى * مهج الكماة فدينه لا يمطل
متوقّد حتى أقول : أذابل * بيديّ منه أم ذبال مشعل
لولا التهاب النصل أينع عوده * مما يعلّ من الدماء وينهل
فاعجب له إن النجيع بطرفه * رمد ولا يخفى عليه مقتل
وشيخه الذي يشير إليه وينشد أبياته هو الشريف الغرناطي محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الحسيني أبو القاسم ، من فضلاء الأندلس وأدبائها وقضاتها ولد بسبتة سنة 697 ه / 1297 م ، وبها نشأ ، ثم ولي