( فصل في زيارة القبور )
اعلم أيدك اللّه سبحانه وتعالى : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم زار القبور وأذن في زيارتها ، بعد نهيه عن ذلك ، وقال : « زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة » .
ما ينبغي لزائر القبور :
وزيارة القبور سنة يثاب فاعلها بقصده الجميل وينبغي لزائرها أن لا يقول إلا خيرا ، ولا يجلس على القبور ولا يمتهنها ، ولا يجعلها صفة القبلة ولا يتلمس بها إلى غير ذلك من الأمور المنكرة في الشرع .
ما زاره صلى الله عليه وسلم من القبور :
وجاء في بعض الأخبار : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم زار قبر أمه ، وزار قبر عثمان بن مظمون ، وعلمه بحجر ليعرفه من بين القبور ( وقال ) عليه الصلاة والسلام « نهيتكم عن زيارة القبور ولكن زوروها » « 1 » وهذا عام في الأشخاص فيكون عاما في الأحوال .
( ذكر ما ورد في استحباب زيارة القبور من حديث منقول وأثر مأثور ) :
زيارة القبور للرجال :
اعلم : أن من الدليل على استحباب زيارة القبور الإجماع في حق الرجال
هامش
( 1 ) الحديث كما في مسلم والترمذي وابن ماجة : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة » مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه . .