Skip to main content

تحفة الأحباب وبغية الطلاب — Page 62

Contributors:

P.62
وقيل أن أول من عمل البيمارستان لعلاج المرضى وأودعها العقاقير ورتب فيها الأطباء الملك مايوش بن أشمون أحد ملوك القبط الأولى وهو الذي بنى مدينة أخميم وبنى مدينة سنترية وغيرهما . وقيل أن أحمد بن طولون بنى للمرضى بيمارستانا في سنة تسع وخمسين ومائتين ولم يكن قبل ذلك بمصر في الاسلام ، ولما فرع حبس عليه دور الديوان وكان موضعه في أرض العسكر في بطاح كوم الجارح . وقيل إن كافور الأخشيدى بنى بيمارستانا في سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وبنى الفتح بن خاقان بيمارستانا وهو ما بين مدينة مصر وبين مصلى دولات باي في أيام أمير المؤمنين المتوكل على اللّه .

المدارس الصالحية :

( وتقصد بعد ذلك إلى المدارس الصالحية ) قيل إن ابتداء عمارة المدارس الصالحية في رابع عشر ربيع الآخر سنة أربعين وستمائة . ولما انتهت عمارتها جعل مدرسيها من المذاهب الأربعة قضاة القضاة في سنة إحدى وأربعين وستمائة . وكان الملك الصالح صاحب هذه المدارس الصالحية أول من عمل بمصر دروسا أربعة في مكان واحد . ودخل في هذه المدرسة باب القصر المعروف بباب الزهومة وموضعه الآن قاعة الحنابلة . وفي يوم السبت ثالث عشرى شوال سنة ثلاث وأربعين وستمائة أقام الملك عز الدين أيبك التركماني الأمير علاء الدين أيدكين البندقدارى الصالحي