حصصا من أقطاعه ابتاعها من بيت المال وأنشأ له مقاما مباركا وجعل له خادما وجعل له جامكية وجعل السيفى برقوق ناظرا على ذلك ثم توفى تمر المذكور بجزيرة قبرس قتيلا في معركة الفرنج وصار السيفى برقوق يعمل هناك الأوقاف الجليلة يهذا المقام من إطعام الطعام وقراءة القرآن إلى أن ولى السلطنة قايتباى المحمودي فجعل برقوق نائب الشام فجعل شخصا عوضه في ذلك إلى أن توفى بالشام فقام ولده مقامه في النظر على ذلك إلى يومنا هذا ، وللشيخ شرف الدين بن الفارض مناقب عظيمة ، ولما حج مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم بقصيدة شريفة وأنشدها وهو مكشوف الرأس عند الروضة الشريفة وهو باك بكاء شديدا والناس معه .
وكان رحمه اللّه تعالى إذا سمع من إنسان كلاما فيه موعظة تواجد وغاب عن الوجود وربما نزع ثيابه وألقاها وحكى عنه أنه كان يحب مشاهدة البحر .
وكان من أجل ذلك يتردد على المسجد المعروف بالمشتهى في أيام النيل فلما كان في بعض الأيام جالسا هناك سمع قصارا يقول : قطع قلبي هذا المقطع ما يصفو ويتقطع فما زال يصرخ ويبكى حتى ظن الحاضرون أنه مات وبالمعبد المبارك المعروف بمراكع موسى قبر الطواشى صندل خادم الحجرة النبوة .
وبالحومة تربة معروفة ببني الحباب ذات بابين المقابل لابن لهيعة بها القاضي فخر الدين وذريته ومقابلها في الطريق المسلوك حوش صغير به قبر الشيخ عبد اللّه السائح وإلى جانبه من القبلة عبد اللّه بن لهيعة وقال القضاعي في تاريخه أن بهذا القبر عبد اللّه بن لهيعة وقال القضاعي في تاريخه أن بهذا
تحفة الأحباب وبغية الطلاب — صفحة 425
مساهمون: علي بن أحمد السخاوي
ص٤٢٥