كان ذلك الوقت الذي أشار به الشيخ جاءه جماعة من بغداد أمرهم الخليفة بقتله فقتلوه في ذلك الوقت فتبين للناس مقام الشيخ وصاروا لا يخافونه فيما يأمرهم به .
ومن ظاهر تربته قبر الفقيه الإمام أبى بكر الاصطبلى ، كانت له دعوة مجابة ، ويرى على قبره نور ، وقبره مسطوح فيما بين ابن الفارض وعبد الجبار وبالحومة قبر الفقيه أبى بكر محمد جد مسلم القارئ الذي بناه الفارض المعروف بجبل القائم ، ويقال إنه مغارة ابن الفارض ، قيل إن عمر بن الفارض كان يجلس هناك فاتخذ أبو بكر هذا المكان مسجدا وأنفق عليه مالا حتى قيل إنه وجد به كنزا ، ولما مات لم يجدوا عنده غير مصحف .
وفي الحومة الفقيه يحيى بن عثمان وهو القبر الذي بسفح الجبل المقطم غربى ابن الفارض بينهما الحائط ، وهو أحد مشايخ الكندي ، وقبره حوض حجر داثر ويلاصق قبر أبى بكر جد مسلم القارئ حوش به جماعة من الصالحين .
وبحومة ابن الفارض جماعة من الأولياء من الجهة القبلية من قبره .
وأما جهته البحرية الملاصقة للجبل فمعروفة بمشايخ الحنفية ، بها جماعة من العلماء منهم الفقيه الإمام العالم أبو عبد اللّه بن أحمد الحنفي أحد أئمة الحنفية وقبره ملاصق لسفح المقطم ، وعنده جماعة من ذريته ، منهم الفقيه الإمام العالم محمد بن عبد الرحمن الحنفي ومعه في التربة الوزير أبو القاسم الحنفي وسعد بن أرطاة الحنفي وأبو القاسم بن أرطاة الحنفي .
تحفة الأحباب وبغية الطلاب — صفحة 420
مساهمون: علي بن أحمد السخاوي
ص٤٢٠