يرى بين أيديهم شمع موقد لا يعرف من أين يأتي فإذا وصلوا إلى مواضعهم لا يوجد الشمع ( وإلى جانبهم قبور مكتوب عليها رقائين الضروس ) قيل إن الانسان كان إذا وجعه ضرسه يرقونه فيسكن الوجع بإذن اللّه تعالى .
وإلى جانبهم قبر ابن الإمام قيل اسمه أبو بكر بن فورك وقيل اسمه علي بن الإمام .
قيل إنه كان من أكابر العلماء وطلب للقضاء فاختفى سنين .
وإلى جانبه قبر ابن كهمس الجوهري ذكره القضاعي في كتاب الخطط وهو الآن معروف بقارئ سورة يس .
ابن كهمس قارىء سورة يس :
قيل إنه كان يكثر من قراءة سورة يس ليلا ونهارا حتى كان آخر قراءته منها عند موته
( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ )
ولما مات رآه ولده في المنام وهو يقول يا بني أكثر من قراءة سورة يس فان لها لسانا تشفع به عند اللّه .
وقيل كانت وفاته عند قوله تعالى :
( إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
فلما مات تأسف عليه ولده وقال واللّه ما أعهد أبى ألا يقرأ القرآن ويفعل الخير والصدقة ولا أدرى كيف وقف عند هذا الوقف ، فرآه تلك الليلة على هيئة حسنة فقال له يا أبت ما فعل اللّه بك ؟ قال يا بنى لما وضعتموني في القبر وانصرفتم عنى جاءني ملكان فأقعدانى وسألانى وقالا لي من ربك ؟
فما شعرت بنفسي إلا وأنا أتلو :
( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ) .