هذا الجامع الجهة تغربد أم العزيز ولد المغز الذي جاء من الغرب والذي كان عل بنائه الحسين بن عبد العزيز الفارسي المحتسب وذلك في شهر رمضان سنة ست وستين وثلاثمائة وهو على بناء الجامع الأزهر وقد أطنب السيد الشريف الأسعد بن النحوي في ذكر الجامع وما كان فيمه من حسن الزخرفة وحسن الدهانات والأبواب والمعازل والبستان الذي إلى جانبه والصهريج المعظم وما كان به من الخدام وأرباب الوظائف وأهل الوعظ والقراء والمجاورين به والواردين عليه حتى شاع ذكره في الآفاق من الخيرات التي فيه والصدقات والمعروف وما زال هذا الجامع ينام فيه الرؤساء والفقراء والواردون عليه وهو في زيادة من الخير حتى حسده الشيطان فعمل مكيدة وهو أن الناس نائمون به في ليلة من الليالي وإذا بشيخ يصيح وامالاه وامالاه فحضر إليه أرباب الوظائف والمؤذنون ومن كان قائما به وقالوا له ما الذي هالك وما أصابك وما الذي كان معك وفقد منك ؟ فقال أنا رجل حاوي جئت من طرا ولي أيام في الجبل دائرا حتى حصلت هذه الأفاعي والآن انفلتت منى الليلة فلما سمعوا منه هذا الكلام هاج الناس وازدحموا على المنبر والعواميد وتعلقوا على التنور الذي في الجامع من كل جانب فلما أذن المؤذن انفلت الناس من الجامع حتى أرباب الوظائف والمجاورون وآل أمره إلى الخراب والحكم للّه تعالى ما شاء يفعل وهذا على سبيل الاختصار
ذكر المساجد وعددها :
فائدة قال القضاعي في خططه والمقريزي في كتابه الذي سماه المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار عند ذكر المساجد الجامعة : اعلم أن أرض مصر لما فتحت سنة عشرين من الهجرة واختط الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم