الباب السادس : في ذكر عيون مكة والبرك والآبار والسقايات مما هو بها وبالحرم وما قاربه ، وذكر مياضها - أي : مطاهرها -
وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول : في العيون والبرك
أما عيون مكة ؛ قال الحافظ في [ الإصابة ] « 1 » في ترجمة عبد اللّه بن عامر بن كريز ابن خال عثمان : أنه أول من اتخذ الحياض بعرفة ، وأجرى إليها العيون .
قال الأزرقي « 2 » : كان معاوية رضي اللّه عنه قد أجرى في الحرم عيونا واتخذ لها [ أخيافا ] « 3 » فكانت حوائط فيها نخل وزرع ، ثم سردها الأزرقي وذكر أنها [ عشر ] « 4 » عيون ثم قال : وقد كانت عيون مكة التي أجراها معاوية رضي اللّه عنه قد انقطعت ، ثم أمر هارون الرشيد بإصلاح عيون منها فأصلحت [ وأحييت ] « 5 » وصرفت في عين واحدة ، فكان الناس بعد قطعها في شدة من قلة الماء ، وكان أهل مكة والحجاج يرون من ذلك مشقة حتى أن البدرة - وهي القربة الصغيرة - تبلغ عشرة دراهم أو أكثر . ذكره
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة ( 5 / 16 - 17 ) . وفي الأصل : الإنابة . وهو خطأ .
( 2 ) الأزرقي ( 2 / 227 - 230 ) ، والفاكهي ( 4 / 121 ) ، وشفاء الغرام ( 1 / 631 ) .
( 3 ) في الأصل : أقنية . والتصويب من : الأزرقي والفاكهي وشفاء الغرام ، المواضع السابقة ، والبحر العميق ( 3 / 298 ) .
( 4 ) في الأصل : عشرة .
( 5 ) في الأصل : فجيئت . والتصويب من الأزرقي والبحر العميق ، وانظر الموضعين السابقين .