حتى إذا أراد اللّه أن يهلك - يعني : الدنيا - أماتهم جميعا . كذا في المثير « 1 » .
ورد في الحديث : أنهم ثلاثمائة وسبعة وأربعون وقطب ، فإذا مات القطب [ أبدل ] « 2 » من السبعة ، فإذا مات من السبعة أبدل من الأربعين ، فإذا مات من الأربعين أبدل من الثلاثمائة ، فإذا مات من الثلاثمائة أبدل من صلحاء المسلمين .
وعن الحارث قال : سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول : الأبدال بالشام ، والنجباء بمصر ، والعصابة بالعراق ، والنقباء بخراسان ، والأوتاد بسائر الأرض ، والخضر سيد القوم .
وقد تقدم أن الخضر لم يخرج من مكة الآن .
وحكي أن الثوري قال : ما أدري أيّ البلاد أسكن ؟ فقيل له : خراسان ، فقال : مذاهب مختلفة وآراء فاسدة . قيل له : فالشام قال : يشار إليك بالأصابع ، أراد الشهرة . قيل : فالعراق ، قال : بلد الجبابرة ؟ قيل : فمكة ، قال : تذيب الكيس والبدن « 3 » .
وقال له رجل : عزمت على المجاورة بمكة فأوصني ، قال : أوصيك بثلاثة : لا تصلين في الصف الأول ، ولا تصحبن قرشيا ، ولا تظهرن صدقة « 4 » .
هامش
( 1 ) مثير الغرام ( ص : 196 ) . وانظر : محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار ( 1 / 181 ) . وقد عزاه ابن حجر في الزهر النضر إلى إسحاق بن إبراهيم الحنبلي في كتاب الرماح ثم قال : في إسناده جهالة ومتروكون .
( 2 ) في الأصل : بدل . والتصويب من البحر العميق ( 1 / 17 ) . وكذا وردت في الأمكنة التالية .
( 3 ) انظر : إحياء علوم الدين ( 1 / 245 ) ، والبحر العميق ( 1 / 17 ) ، وفيض القدير ( 3 / 223 ) .
( 4 ) انظر : إحياء علوم الدين ، الموضع السابق .