عن سائر العرب في المحاسن والفضائل والمكارم ، فلما جاء الإسلام تظاهر شرفهم وساروا على الحقيقة يدعو أهل اللّه واستمر عليهم . انتهى .
وروى الأزرقي « 1 » عن وهب بن منبه أن اللّه تعالى يقول : من آمن أهل الحرم استوجب بذلك أماني ، ومن أخافهم فقد أخفرني في ذمتي ، ولكل ملك حيازة ، وبعض مكة حوزي .
وفي لفظ : وبطن مكة حوزي التي اخترت لنفسي ، أنا اللّه ذو بكة ، أهلها جيراني ، وعمّارها وفدي وأضيافي ، وفي كنفي وأماني ، ضامنون عليّ وفي ذمتي وجواري . ذكر جميع ذلك أبو الفرج في مثير الغرام « 2 » .
[ وعن ] « 3 » عبد الملك بن عباد أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أول من أشفع له من أمتي : أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف » . . . الحديث بسنده في أسد الغابة في ترجمة عبد الملك « 4 » .
وفي الجامع الصغير : « أول من أشفع له من أمتي : أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف » « 5 » . أخرجه الطبراني « 6 » عن عبد اللّه بن جعفر . قال شارح الجامع « 7 » : حديث صحيح .
وفي المقاصد الحسنة للحافظ السخاوي : سفهاء مكة حشو الجنة . قال الحافظ : حديث تنازع فيه عالمان في الحرم ، فأصبح الطاعن فيه وقد اعوج
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 153 ) .
( 2 ) البحر العميق ( 1 / 14 ) ، ومثير الغرام ( ص : 238 ) . وهو جزء من حديث طويل أخرجه البيهقي في الشعب ( 3985 ) .
( 3 ) في الأصل : عن .
( 4 ) الإصابة ( 4 / 382 ) .
( 5 ) أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة ( 9 / 187 ح 167 ) .
( 6 ) المعجم الأوسط ( 2 / 230 ) .
( 7 ) فيض القدير ( 3 / 91 ) .