الضعف الشديد مدة ، إلا أنه لم يمت به أحد مع أنه عمّ جميع من بمكة ، إلا ما كان نادرا من الناس ، ثم انقطع آخر ذي الحجة ، وعند توجه الحجاج إلى المدينة في ذي القعدة من التاريخ أصابهم الوباء وهو معهم إلى أن خرجوا من المدينة ، وانقطع عنهم عند رجوعهم إلى مكة ، وكذلك انقطع من المدينة ، ثم رجع إلى مكة بعد نزول الناس من منى إلى مكة نحو خمسة أيام لكنه شيء خفيف ، ثم عند توجه الحجاج إلى المدينة بعد الحج أصابهم الوباء ، واستمر معهم إلى المدينة ، وعند خروجهم انقطع .
وفي تسعين بعد المائتين وألف أرسل السلطان عبد العزيز [ ثوبا ] « 1 » أحمر لداخل البيت ، وكان وصوله في ذي القعدة من التاريخ ، وألبسوه في سبعة عشر خلت من المحرم في سنة [ إحدى ] « 2 » وتسعين .
وفيها : لم يأذن ولي مصر لرعاياه بالحج ، وكذا أهل الجزائر بلغهم أن في هذا العام يكون الوباء ولم يحصل ، وكانت حجة هنية .
وفيها : بطل الميزان بالرطل وصار بالآقة .
وهذا آخر ما أردناه والحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وأصحابه وسلم . انتهى ما كتبه محمد بن أحمد الصباغ المالكي التيجاني . اه .
وكان الفراغ من تأليفه سنة ألف وثلاثمائة وعشرين .
هامش
( 1 ) في الأصل : ثوابا .
( 2 ) في الأصل : واحد .