سائر البلاد .
وقال ابن مرعي : لم يعهد نظيره في الدنيا ، فإنه طبق الأرض شرقا وغربا ودخل مكة المشرفة .
قال ابن حجلة : مات فيه على التقريب نحو نصف العالم أو أكثر ، بلغ الموتى بالقاهرة « 1 » كل يوم زيادة عن عشرة آلاف . اه .
وفي عشر بعد الألف كان عامّا جدا . ذكره [ ابن ] « 2 » مرعي .
تنبيه : في الحديث عن أبي هريرة : مكة والمدينة محفوفان لا يدخلهما الدجال ولا الطاعون . رواه أحمد « 3 » ، وإسناده جيد .
قال ابن قتيبة : لم يقع الطاعون بمكة ولا المدينة قط . ونقله النووي وأقره ، فدل أنه لم يدخل مكة إلى زمنه .
قال ابن حجر : لكن قيل إنه دخل مكة سنة سبعمائة [ وتسع ] « 4 » وأربعين ، فإن ثبت ذلك فلعلها لما انتهكت حرمتها .
وقوله : « إن ثبت » يدل على عدم الثبوت .
ففي شفاء الغرام سنة سبعمائة [ وتسع ] « 5 » وأربعين : كان الوباء بمكة « 6 » .
ويفهم من كلام ابن حجر في خاتمة كتابه الموضوع في الطاعون ، أن
هامش
( 1 ) القاهرة : مدينة بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد ، وهي اليوم المدينة العظمى ، وبها دار الملك ومسكن الجند ، وكان أول من أحدثها جوهر غلام المعز أبي تميم معد بن إسماعيل الملقب بالمنصور بن أبي القاسم نزار ( معجم البلدان 4 / 301 ) .
( 2 ) قوله : ابن ، زيادة على الأصل . وقد سبق قريبا .
( 3 ) مسند أحمد ( 2 / 483 ) .
( 4 ) في الأصل : تسعة .
( 5 ) مثل السابق .
( 6 ) شفاء الغرام ( 2 / 460 ) .