وفي هذه السنة احترق المسجد النبوي ليلة الجمعة أول شهر رمضان ، واحترق المنبر الشريف والدرابزين والستور ، وكانت إحدى عشر سترا كلها على الحجرة الشريفة مزركشة بالذهب والفضة .
قال القسطلاني : حرقت لحكمة ، وهو أنه لم يرض بها النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
واللّه أعلم .
وفي ستمائة [ واثنين ] « 2 » وستين ولد بمصر ولد ميت له رأسان وأربعة أعين [ وأربعة أيدي ] « 3 » وأربعة أرجل . كذا في حسن المحاضرة في أخبار مصر « 4 » .
وفي ستمائة [ وتسعة ] « 5 » وستين أتى سيل لم يسمع بمثله في هذه الأعصار ، كان حصوله في صبح يوم الجمعة رابع عشر شعبان ، دخل البيت الحرام ، وبقي الحرم كالبحر يموج ، ولم تصلّ الناس تلك الليلة ، وهي ليلة النصف من شعبان في المسجد الحرام ، ولم ير تلك الليلة طائف إلا رجل طاف سحرا يعوم « 6 » .
وفي ليلة الأربعاء سادس عشر ذي الحجة سنة ستمائة ونيف جاء سيل ملأ البرك التي بأعلا مكة والتي عند المولد « 7 » ، ووقعت صاعقة على أبي قبيس قتلت رجلا ، وأخرى في مسجد الخيف قتلت رجلا ، وأخرى في
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الخميس ( 2 / 375 ) .
( 2 ) في الأصل : اثنين .
( 3 ) قوله : وأربعة أيدي ، زيادة من حسن المحاضرة .
( 4 ) حسن المحاضرة ( 2 / 176 ) .
( 5 ) في الأصل : تسعة .
( 6 ) شفاء الغرام ( 2 / 446 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 100 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 283 ) ، والعقد الثمين ( 1 / 207 ) ، طبعة مصر ، والمنتقى ( ص : 304 ) .
( 7 ) شفاء الغرام ( 2 / 447 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 193 ) .