وغيرها من البلاد المجاورة لها ، حتى وقعت الأسوار [ والقلاع ] « 1 » ، وهلك تحت الردم ما لا يحصى . ويكفي أن معلم الكتّاب كان بمدينة حماة فارق الكتّاب ، وجاءت الزلزلة فسقط المكتب على الصبيان جميعهم . قال المعلم :
فلم يحضر أحد يسأل عن صبي كان له هناك . ذكر هذه النازلة أبو الفداء - صاحب حماة - في تاريخه « 2 » .
وفي خمسمائة [ وتسعة ] « 3 » وستين وقع بمكة مطر شديد ، وجاء سيل كبير دخل من باب بني شيبة حتى دخل دار الإمارة ، ولم ير سيل قبله دخل دار الإمارة « 4 » . حكاه الطبري .
وفي خمسمائة وسبعين سال وادي إبراهيم خمس مرات من كثرة السيول . حكاه الفاسي « 5 » .
وفي خمسمائة [ واثنين ] « 6 » وثمانين اجتمعت الكواكب الستة في الميزان ، وحكم المنجّمون بخراب العالم في جميع البلاد بريح عظيم تجيء ، فشرع الناس في حفر مغارات في الأرض وتوثيقها ، ونقلوا إليها ما يحتاجونه من شرب ومأكل ، وانتظروا الليلة التي يأتي فيها الريح - وهي الليلة التاسعة من جمادى الأخرى من التاريخ - فلم يأت فيها شيء ، ولا هبّ فيها نسيم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : والبلاد . والمثبت من المختصر ( 3 / 31 ) .
( 2 ) المختصر في أخبار البشر ( 3 / 31 ) .
( 3 ) في الأصل : تسعة .
( 4 ) شفاء الغرام ( 2 / 445 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 535 ) ، والعقد الثمين ( 1 / 207 ، 6 / 469 ) ، طبعة مصر .
( 5 ) أورد الفاسي هذا الخبر في شفاء الغرام ( 2 / 445 ) في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وأورده في العقد الثمين ( 1 / 207 ) طبعة مصر في سنة تسعين وخمسمائة ، وإتحاف الورى ( 2 / 535 ) .
( 6 ) في الأصل : اثنين .