فتفائل ابن طولون بذلك ، وأحسن إليه . كذا في حسن المحاضرة « 1 » .
وفي مائتين وثمانين كسف القمر في الدبيل ، فأصبحت الدنيا مظلمة إلى العصر ، ثم هبت ريح سوداء دامت إلى ثلث الليل ، وأعقبها زلزلة عظيمة أذهبت مدنا من الدبيل وكان عدة من أخرج من تحت الردم خلق كثير .
وفي هذه السنة طلع نجم ذو جمة ، فصارت الجمّة ذؤابة .
وفي مائتين [ وواحد ] « 2 » وثمانين أصاب مكة أمطار كثيرة وسال واديها ، وكثر ماء زمزم حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة . وفي ذلك خبر رواه الخزاعي : يأتي زمان تكون فيه زمزم أحلى من النيل والفرات « 3 » .
[ وذكر ] « 4 » المسعودي « 5 » في « 6 » سنة [ سبع ] « 7 » وتسعين ومائتين : أن أركان البيت غرقت ، وفاض بئر زمزم ، وأن ذلك لم يعهد .
وفيها : غارت مياه الري وطبرستان حتى بلغ الماء ثلاثة أرطال بدرهم .
وفيها : هدمت دار الندوة ، وأدخلت في المسجد الحرام . وتقدم خبرها « 8 » .
وفي أربعة وثمانين ومائتين ظهرت بمصر حمرة عظيمة حتى كان
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة ( 2 / 166 ) .
( 2 ) في الأصل : واحد .
( 3 ) أخرجه الأزرقي من حديث الضحاك بن مزاحم ( 2 / 54 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 153 ) وعزاه إلى الأزرقي .
( 4 ) قوله : وذكر ، زيادة على الأصل .
( 5 ) مروج الذهب ( 4 / 307 ) ، وانظر : شفاء الغرام ( 2 / 445 ) ، والمنتظم ( 6 / 90 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 110 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 361 ) ، وأخبار مكة للأزرقي ( الملحق ، 2 / 312 ) .
( 6 ) في الأصل : زيادة : أن .
( 7 ) في الأصل : تسعة . وانظر المراجع السابقة .
( 8 ) ص : ( 349 ) .