آبائه وأجداده بعد أن قاتل [ قتال ] « 1 » من لا يخاف الموت ، وكانت الواقعة المذكورة رابع عشر شعبان سنة إحدى وأربعين ، وكانت مدة ولايته ستة أشهر وأربعة عشر « 2 » يوما . انتهى « 3 » .
ثم وليها الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ، أمير مكة ، ولّاه الأتراك قهرا ، وأشركوا معه الشريف عبد العزيز بن إدريس في الربع محصولا لا ذكرا في الخطبة ، ثم أرسلوا إلى أمير جدة ليسلمها لهم ، فأبى وقتل الرسول ، فتجهزوا وساروا وحاصروها يومين ، ثم دخلوا جدة ونهبوها ، واستمر الشريف نامي [ يعسف ] « 4 » أهل مكة ، ونهب عسكره البلاد ، واستباحوا المحرمات ، وأكثروا فيها الفساد .
ولما توجه الشريف زيد في تلك الواقعة إلى وادي مرّ بعد أن دخل إلى مكة ومعه السيد أحمد بن محمد الحارث ، ومرّ على بيت السيد نامى بن عبد المطلب نادى السيد ، فخرج إليه متجردا متلفعا في مقنع أزرق ، فتكلم معه وأطال ، فقال السيد أحمد : ليس الوقت وقت كلام ، وكان من جملة ما قاله زيد :
تجازى الرّجال بأفعالها * فخير بخير وشرّ بشر
فاللّه اللّه يا نامي في الحريم وما يقرب من هذا ، ثم سار إلى المدينة . فلما وصل الخبر لصاحب مصر أرسل سبع صناجق . وكان مما يأتي في [ ترجمة ] « 5 » الشريف زيد ، فقبض على الشريف نامي وعبد العزيز موثوقين
هامش
( 1 ) في الأصل : قتالا . والتصويب من خلاصة الأثر .
( 2 ) في خلاصة الأثر : وأربعة وعشرين .
( 3 ) خلاصة الأثر ( 4 / 27 ) .
( 4 ) في الأصل : يسعف . والتصويب من خلاصة الأثر . والعسف : الجور والظلم .
( 5 ) في الأصل : ترجمته .