الحسن فوصلها في جماد الأولى ودخلها بغير قتال ، ونزع الشريف حسن عن مكة ، [ ووصل ] « 1 » عند دخول علي بن مغامس إلى جدة مركبان من الهند فتوجه إلى جدة ، وفرح بذلك لأنه يستعين بها على حاله .
وفي أواخر هذه السنة وقع بمكة وباء بحيث يموت كل يوم أربعين نفرا ، وأحصي من مات في ربيع الأول ألفا وسبعمائة « 2 » ، وقيل : إن إمام المقام لم يصلّ معه في تلك المدة إلا اثنين .
وفي ثمانمائة تسعة وعشرين قدم الشريف حسن مصر بواسطة ناظر الجيش ، وقام معه إلى أن أقامه في إمارة مكة ، وبذل الحسن مالا كثيرا اقترضه من التجار بالقاهرة وكتب تقليده وأرسله إلى مكة ، وأقام هو بمصر لإحضار ما بقي من وعده ، فأدركته المنية ، وذلك يوم الخميس سادس عشر جماد الآخرة من هذه السنة ، وقد ناف « 3 » عن الستين .
وكان أول ما ولي الأمر بعد أخيه في ذي القعدة سنة سبعمائة [ وثمان ] « 4 » وتسعين ، فكانت مدة إمارته [ اثنتين ] « 5 » وثلاثين سنة .
ثم ولي مكانه الشريف بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعيد حسن بن قتادة . قدم مصر في رمضان سنة ثمانمائة [ وتسع ] « 6 » وعشرين ، والتزم ما بقي على والده ، وأن يحمل كل سنة عشرة آلاف دينار ، وأن يكون ما جرت به العادة من مكس جدة له ، وما حصل
هامش
( 1 ) في الأصل : ووصلت .
( 2 ) إتحاف الورى ( 3 / 607 ) ، والسلوك ( 4 / 2 / 663 ) .
( 3 ) النوف : الزيادة . ( اللسان ، مادة : نوف ) .
( 4 ) في الأصل : ثمانية .
( 5 ) في الأصل : اثنين .
( 6 ) في الأصل : تسعة .