عشرة ] « 1 » ، فغلب حميضة أبا الغيث وأسره ، وأمر بعض عبيده فقتله « 2 » ، واستمر حميضة متفردا بأمر مكة حتى فارقها في رمضان سبعمائة وخمسة عشر لما سمع أن أخيه رميثة جاء متوليا من مصر ومعه العساكر ، فهرب حميضة وقصد العراق ، واستنصر بالملك خدبندة « 3 » ، وأنفذ معه عسكر لمساعدته ، وتوجهوا فكبسهم محمد بن عيسى أخو مهنا ونهب ما معهم ، وذلك في آخر سنة سبعمائة [ وست عشرة ] « 4 » ، ونجا حميضة بعد أن قاتل قتالا شديدا ، وأتى إلى مكة ومعه جماعة من العسكر ، فسمع الملك الناصر وأرسل لإحضارهم فلم يحضروا « 5 » .
ثم تولى حميضة في آخر سنة سبعمائة [ وسبع عشرة ] « 6 » ، وخرج منها أخوه رميثة إلى نخلة ، وقطع حميضة خطبة الناصر ، وخطب إلى خدبندة ، فانزعج الناصر وأرسل عسكر لإحضار حميضة فلم يظفروا به ، ولم يزل مهججا في البرية حتى قتل في جماد الآخر سنة سبعمائة وعشرين ، قتله مملوك « 7 » .
ثم رميثة بن أبي نمي مدة تهجج حميضة ، وبعد انقضاء الحج سنة سبعمائة [ وثمان عشرة ] « 8 » عزل رميثة عن مكة لما نسب إليه من أن ما يفعله حميضة يوافقه عليه رميثة في الباطن .
هامش
( 1 ) في الأصل : وأربعة عشر .
( 2 ) الدرر الكامنة ( 2 / 79 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 153 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 294 - 295 ) .
( 3 ) في شفاء الغرام ( 2 / 347 ) : خربندا .
( 4 ) في الأصل : وستة عشر .
( 5 ) شفاء الغرام ( 2 / 347 - 348 ) .
( 6 ) في الأصل : سبعة عشر .
( 7 ) الدرر الكامنة ( 2 / 81 ) ، وإتحاف الورى ( 3 / 168 ) .
( 8 ) في الأصل : وثمانية عشر .