والفحم .
وفي رواية : فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لقبورنا وبيوتنا .
وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح » « 1 » . رواه مسلم .
وكان ابن عمر رضي اللّه عنه يمنع ذلك في أيام الحجّاج .
واتفق الجمهور أنه لا يحل بلا ضرورة ، وأما حمله للضرورة فيجوز ، أي : كزماننا هذا ، وحجتهم في ذلك دخوله صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح متهيئا للقتال .
كذا ذكره القاضي عياض ، وتبعه الطيبي وابن حجر .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمكة : « ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك » « 2 » . رواه الترمذي وقال : حديث صحيح غريب الإسناد .
وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « اتقوا اللّه وانظروا ما تفعلون فيها ، فإنها مسؤولة عنكم وعن أعمالكم فتخبر عنكم ، واذكروا أن ساكنها لا يأكل الدم ولا يأكل الربا ولا يمشي بالنميمة » « 3 » . الرواية للخرائطي .
وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يسكن مكة سافك ولا مشّاء بنميمة » « 4 » .
الرواية لأبي نعيم .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2 / 989 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 723 ) .
( 3 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 / 296 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعا ، وعزاه للبزار .
( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 5 / 151 ح 9224 ) عن ابن سابط . وذكره العقيلي في الضعفاء ( 4 / 447 ) ، والجرجاني في تاريخه ( 1 / 248 ) كلاهما من حديث جابر بن عبد اللّه مرفوعا .